فأمّا رِوايةُ النَّضرِ بن شُميلٍ، عن صالح بن أبي الأخْضَرِ؛
فأخبرنا سعِيدُ بن عُثمان، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم بن خليلٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بن محمدِ بن حَفْصٍ الشَّعرانِيُّ بتِنِّيسَ، قال: حدَّثنا إبراهِيمُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، قال: حدَّثنا خلّادٌ، قال: حدَّثنا النَّضرُ بن شُمَيل، قال: حدَّثنا صالحُ بن أبي الأخْضَرِ، عن ابن شِهاب، عن أنَسٍ، قال: لمّا قدِمَ النّاسُ المدِينةَ أصابهُم وَعْكٌ من وَباءِ المدِينةِ، فمرَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم والنّاسُ يُصلُّونَ في سُبحتِهِم قُعُودًا، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "صَلاةُ القاعِدِ على نِصفِ صَلاةِ القائم"(1).
وأمّا رِوايَةُ ابن جُرَيْج؛ فحدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا مَسْلمةُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عَلّانُ ومحمدُ بن أبانٍ، قالا: حدَّثنا سَلَمةُ بن شَبِيبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ، قال(2): أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني ابنُ شِهاب، قال: أخبرني أنسُ بن مالك، قال: قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المدِينةَ وهي مُحمَّةٌ(3)، فحُمَّ النّاسُ، فدخَلَ المسجِدَ والنّاسُ قُعُودٌ، فقال: "صَلاةُ القاعِدِ نِصفُ صَلاةِ القائم"، فتَجشَّمَ النّاسُ القِيامَ.
وأمّا رِوايةُ ابن عُيينةَ؛ فحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا حامِدُ بن يحيى البَلْخِيُّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عيسى بن طلحةَ، عن عبدِ الله بن عَمرٍو. فذكرهُ(4).--------------------------------------------
(1) ذكره البزار في مسنده 13/ 40 بإثر رقم (6353)، والدارقطني في علله 12/ 202 (2620)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 1724، من طريق صالح بن أبي الأخضر، به.
(2) في المصنَّف (4121). ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة (2632).
(3) مُحمة: أي ذاتُ حُمَّى، وأرض محمة: كثيرة الحمى، كالمأسدة، والمذأبة، لموضع الأسود والذئاب. انظر: لسان العرب 12/ 155.
(4) أخرجه النسائي في الكبرى 2/ 146 (1376)، والبزار في مسنده 6/ 399 (2419) من طريق سفيان بن عيينة، به.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 423)