وقال الزُّهرِيُّ: المشيُ خلفَ الجِنازةِ من خَطأ السُّنَّةِ(1).
وقال أحمدُ بن حنبلٍ: المشيُ أمامها أفْضَلُ، واحتجَّ بتقدِيم عُمرَ بن الخطّاب النّاسَ في جِنازةِ زينب بنتِ جَحْش(2). وضعَّفَ أحمدُ حديثَ عليِّ بن أبي طالبٍ، أنَّهُ قال: فَضْلُ المَشْي خَلْفها، على المشيِ أمامَها، كفَضْلِ صلاةِ الجماعةِ، على صلاةِ الفذِّ.
قال أبو عُمر: الحديثُ ذكرهُ عبدُ الرَّزّاقِ(3) عن الثَّورِيِّ، عن عُروةَ بن الحارِثِ، عن زائدةَ بن أوسٍ الكِنْديِّ، عن سعِيدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبْزَى، عن أبيهِ، قال: كُنتُ معَ عليِّ بن أبي طالبٍ في جنازةٍ، وعليٌّ آخِذٌ بيدِي، ونحنُ خَلْفَها، وأبو بكرٍ وعُمرُ يَمْشيانِ أمامَها، فقال: إنَّ فَضْلَ الماشِي خلفَها، على الذي يَمْشي أمامَها، كفَضْلِ صلاةِ الجماعةِ على صَلاةِ الفذِّ، وإنَّهُما لَيعْلمانِ من ذلكَ ما أعلمُ، ولكِنَّهُما سَهْلانِ يُسهِّلانِ على النّاس(4). وبه يأخُذُ الثَّورِيُّ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ(5) أيضًا بإسنادٍ فيه لينٌ، من حديثِ الشّامِيِّين، عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، عن عليِّ بن أبي طالبٍ، معنى حديثِ ابن أبْزَى عن عليٍّ، في حديثٍ فيه طُولٌ، وفيه: وقال لي عليٌّ: يا أبا سعِيدٍ، إذا أنتَ شهِدتَ جِنازةً، فقدِّمها بينَ يديكَ، واجعلها نُصبَ عَيْنيكَ، فإنَّما هِيَ مَوْعِظةٌ وتَذْكِرةٌ وعِبْرةٌ. وذكَرَ(6) تمامَ الحديثِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 310 (603).
(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 310 (601).
(3) في المصنَّف (6263).
(4) إسناده ضعيف، فإن زائدة بن أوس الكندي، ويقال فيه: زائدة بن خراش، مجهول تفرّد بالرواية عنه أبو غزوة عروة بن الحارث الهمداني الكوفي. تاريخ البخاري الكبير 3/ 432 (1437)، والجرح والتعديل 3/ 612، وسيأتي بعد قليل من طريق الأثرم، من أحمد، تجهيله. أما قول الدارقطني: "يعتبر به"، كما في سؤالات البرقاني عنه (168)، فلا ندري على أيّ شيء استند فيه.
(5) في المصنَّف (6267).
(6) في م: "وذلك"، وهو خطأ بيّن.
وقال أحمدُ بن حنبلٍ: المشيُ أمامها أفْضَلُ، واحتجَّ بتقدِيم عُمرَ بن الخطّاب النّاسَ في جِنازةِ زينب بنتِ جَحْش(2). وضعَّفَ أحمدُ حديثَ عليِّ بن أبي طالبٍ، أنَّهُ قال: فَضْلُ المَشْي خَلْفها، على المشيِ أمامَها، كفَضْلِ صلاةِ الجماعةِ، على صلاةِ الفذِّ.
قال أبو عُمر: الحديثُ ذكرهُ عبدُ الرَّزّاقِ(3) عن الثَّورِيِّ، عن عُروةَ بن الحارِثِ، عن زائدةَ بن أوسٍ الكِنْديِّ، عن سعِيدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبْزَى، عن أبيهِ، قال: كُنتُ معَ عليِّ بن أبي طالبٍ في جنازةٍ، وعليٌّ آخِذٌ بيدِي، ونحنُ خَلْفَها، وأبو بكرٍ وعُمرُ يَمْشيانِ أمامَها، فقال: إنَّ فَضْلَ الماشِي خلفَها، على الذي يَمْشي أمامَها، كفَضْلِ صلاةِ الجماعةِ على صَلاةِ الفذِّ، وإنَّهُما لَيعْلمانِ من ذلكَ ما أعلمُ، ولكِنَّهُما سَهْلانِ يُسهِّلانِ على النّاس(4). وبه يأخُذُ الثَّورِيُّ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ(5) أيضًا بإسنادٍ فيه لينٌ، من حديثِ الشّامِيِّين، عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، عن عليِّ بن أبي طالبٍ، معنى حديثِ ابن أبْزَى عن عليٍّ، في حديثٍ فيه طُولٌ، وفيه: وقال لي عليٌّ: يا أبا سعِيدٍ، إذا أنتَ شهِدتَ جِنازةً، فقدِّمها بينَ يديكَ، واجعلها نُصبَ عَيْنيكَ، فإنَّما هِيَ مَوْعِظةٌ وتَذْكِرةٌ وعِبْرةٌ. وذكَرَ(6) تمامَ الحديثِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 310 (603).
(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 310 (601).
(3) في المصنَّف (6263).
(4) إسناده ضعيف، فإن زائدة بن أوس الكندي، ويقال فيه: زائدة بن خراش، مجهول تفرّد بالرواية عنه أبو غزوة عروة بن الحارث الهمداني الكوفي. تاريخ البخاري الكبير 3/ 432 (1437)، والجرح والتعديل 3/ 612، وسيأتي بعد قليل من طريق الأثرم، من أحمد، تجهيله. أما قول الدارقطني: "يعتبر به"، كما في سؤالات البرقاني عنه (168)، فلا ندري على أيّ شيء استند فيه.
(5) في المصنَّف (6267).
(6) في م: "وذلك"، وهو خطأ بيّن.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 468)