قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ، عن عَطاءٍ، عن جابرٍ، قال: كُنّا نَتمتَّعُ. فذكره.
وسنذكُرُ بعد هذا، في بابِ أبي الزُّبَيرِ من هذا المعنى، ما فيه شِفاء، لأنهُ أولى بذلكَ من ذِكْرِه هاهُنا.
وفي هذا الحديثِ أيضًا: جَوازُ نَحْرِ البقَرِ وذَبْحِها، لأنَّ في بعضِ الرِّواياتِ: ذَبَحَ. وفي بعضِها: نحَرَ. وهُو لفظُ حديثِ مالكٍ.
وكان مالكٌ يُجِيزُ نحرَ البَقَرِ، ويستحِبُّ فيها الذَّبح، لقولِ الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67].
وقال الثَّورِيُّ، وأبو حنِيفةَ، والشّافِعيُّ: إن نُحِرتِ البَقَرةُ، كُرِه ذلكَ وجازَ. وكذلكَ عندَهُم: إن ذُبح الجزُورُ.
وقال مالكٌ: إن ذُبِحَ الجزُورُ من غَيْرِ ضرُورةٍ، أو نُحِرَتِ الشّاةُ من غيرِ ضرُورةٍ، لم تُؤكَل(1).
وكان الحسنُ بن حيٍّ يَسْتحِبُّ نحرَ البقَرِ. وهُو قولُ مُجاهِدٍ(2).
وحُجَّةُ من ذهَبَ إلى هذا، حديثُ أسماءَ: انْتَحرنا فَرسًا على عَهدِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم(3).
تمَّت أحادِيثُ ابن شِهاب والحمدُ لله.
[آخر المجلد السابع من هذه الطبعة المحققة، نسأل الله جل في علاه أن يوفقنا لإتمامه].--------------------------------------------
(1) انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 10/ 47.
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (8583)، والمحلى لابن حزم 8/ 171.
(3) سلف تخريجه في حديث ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي، عند شرح حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية. وهو في الموطأ 2/ 50 (1560).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 506)