المرضُ، وحَصَرهُ العدُوُّ. واحتجَّ من ذهبَ هذا المذهبَ بقولِ ابن عبّاسٍ: لا حصْرَ إلّا حَصْرُ العدُوِّ(1).
وقال بعضُهُم: يُقالُ فيهما جميعًا: أحصرهُ. واحتجَّ من ذهَبَ إلى هذا بقولِ الله عز وجل: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] وأنَّها نزلت بالحُديبيةِ.
والحِلاقُ عِندَ مالكٍ وأصحابِهِ نُسُكٌ واجِبٌ على الحاجِّ والمُعتمِرِ، وعلى المُحصَرِ بعدُوٍّ أو بمَرض(2).
قال أبو حنيفةَ: ليسَ على المُحصَرِ تَقْصيرٌ ولا حِلاقٌ(3).
وقد رُويَ عن أبي يوسُفَ، أنَّ ذلكَ عليه لا بُدَّ لهُ منهُ، يحلِقُ أو يُقصِّرُ(4).
واختلفَ أصحابُ الشّافِعيِّ في هذه على قَوْلينِ، أحدِهِما: أنَّ الحِلاقَ نُسُكٌ. والآخر: ليسَ الحِلاقُ من نُسُكٍ(5).
واختلفَ العُلماءُ أيضًا في وُجُوبِ الهدي على المُحصَرِ(6).
فقال مالكٌ: لا هديَ على المُحصَرِ بعدُوٍّ(7).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ: عليه الهديُ. وهُو قولُ الشّافِعيِّ وأشهَبَ(8).
واختلفُوا في البَدَنةِ والبَقَرةِ، هل تُجزِئُ عن سبعةٍ مُحصَرينِ أو مُتمتِّعينَ أم لا؟--------------------------------------------
(1) أخرجه الشافعي في مسنده، ص 367، والبيهقي في الكبرى 5/ 219، من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس، به.
(2) انظر: الاستذكار 4/ 313.
(3) مختصر اختلاف العلماء 2/ 190.
(4) كذلك.
(5) التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، ص 77.
(6) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 187 إذ منه ينقل المصنف ما يأتي.
(7) وانظر: الاستذكار 4/ 170.
(8) وانظر: الاستذكار 4/ 171.
وقال بعضُهُم: يُقالُ فيهما جميعًا: أحصرهُ. واحتجَّ من ذهَبَ إلى هذا بقولِ الله عز وجل: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] وأنَّها نزلت بالحُديبيةِ.
والحِلاقُ عِندَ مالكٍ وأصحابِهِ نُسُكٌ واجِبٌ على الحاجِّ والمُعتمِرِ، وعلى المُحصَرِ بعدُوٍّ أو بمَرض(2).
قال أبو حنيفةَ: ليسَ على المُحصَرِ تَقْصيرٌ ولا حِلاقٌ(3).
وقد رُويَ عن أبي يوسُفَ، أنَّ ذلكَ عليه لا بُدَّ لهُ منهُ، يحلِقُ أو يُقصِّرُ(4).
واختلفَ أصحابُ الشّافِعيِّ في هذه على قَوْلينِ، أحدِهِما: أنَّ الحِلاقَ نُسُكٌ. والآخر: ليسَ الحِلاقُ من نُسُكٍ(5).
واختلفَ العُلماءُ أيضًا في وُجُوبِ الهدي على المُحصَرِ(6).
فقال مالكٌ: لا هديَ على المُحصَرِ بعدُوٍّ(7).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ: عليه الهديُ. وهُو قولُ الشّافِعيِّ وأشهَبَ(8).
واختلفُوا في البَدَنةِ والبَقَرةِ، هل تُجزِئُ عن سبعةٍ مُحصَرينِ أو مُتمتِّعينَ أم لا؟--------------------------------------------
(1) أخرجه الشافعي في مسنده، ص 367، والبيهقي في الكبرى 5/ 219، من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس، به.
(2) انظر: الاستذكار 4/ 313.
(3) مختصر اختلاف العلماء 2/ 190.
(4) كذلك.
(5) التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، ص 77.
(6) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 187 إذ منه ينقل المصنف ما يأتي.
(7) وانظر: الاستذكار 4/ 170.
(8) وانظر: الاستذكار 4/ 171.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 12)