واذكُرِ اسمَ الله، وخمِّرْ إناءَكَ ولو بعُودٍ تَعْرُضُهُ عليه واذكُرِ اسمَ الله، وأوْكِ سِقاءَكَ واذكُرِ اسمَ الله"(1).
وبه، عن يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ عَجْلانَ، عن القَعْقاع بن حكيم، عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إيّاكُم والسَّمَرَ بعد هَدْأةِ الرِّجل، فإنَّ أحدَكُم لا يَدْري ما يبُثُّ اللهُ من خَلْقِهِ، وأغْلِقوا الأبوابَ وأوْكِئُوا السِّقاءَ، وخمِّرُوا الإناءَ، أو الآنيةَ(2)، وأطْفِئُوا المِصباحَ"(3).
قال أبو عُمر: "هدأةُ الرِّجل" مهمُوزةٌ، قال الشّاعِرُ:
يُؤَرِّقُني ذِكراكِ في كلِّ ليلةٍ … كأنِّيَ قد أقْسَمتُ في تركِ مَهْدئي
أُعاذِلُ، إنَّ العَذْلَ مِمّا يزيدُني … وُلُوعًا بشَوْقي فاترُكِ العَذْلَ واهْدَئي
وأنشدَ أبو زَيْد(4):
ونارٍ قد حَضَأْتُ(5) بُعَيْدَ هَدْأٍ(6) … بدارٍ ما أُريدُ بها مُقاما--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 22/ 321 (14434)، وأبو داود (3731)، والنسائي في الكبرى 9/ 274 (10513)، وابن خزيمة (131)، وابن حبان 4/ 88 (1272) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه البخاري (3280، 3304، 5623)، ومسلم (2012) (97)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 3/ 116، و 5/ 29 (1082، 1775) من طريق ابن جريج، به.
وانظر: المسند الجامع 4/ 220 - 221 (2698).
(2) في ض، م: "والآنية".
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1230) من طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 222 (2700).
(4) البيتان في الحيوان للجاحظ 4/ 482 و 7/ 196، وغريب الحديث للخطابي 2/ 418، والمخصص 1/ 94، والأمثال للميداني 1/ 320، والنسبة فيها مختلفة.
(5) حضأ النار: أوقدها وسعرها، أو فتحها، أي: حركها لتلتهب وتشتعل. انظر: تاج العروس للزبيدي 1/ 193.
(6) في م: "هدئي" بالياء، وهو خطأ، وينظر: مقاييس اللغة 4/ 192، والمحكم 2/ 234 وغيرهما.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 32)