حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح(1)، قال: حدَّثنا موسى بنُ معاوية، قال: حدَّثنا وكيعٌ(2)، عن الأعمش، عن المِنْهالِ بنِ عمرو، عن يَعْلَى بن مُرَّةَ الثَّقفيّ، عن أبيه، قال: خرَجتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَر، حتى أتَيْنا منزلًا، فقال النبيُّ عليه السلام: "يا مُرَّةُ، ائتِ تلك الأشاءَتَين فقل لهما: إنَّ رسولَ اللَّه يأمُرُكما أن تَجتَمِعا". ففعلتُ، فأتَتْ كلُّ واحدةٍ منهما إلى صاحبتِها، قال: فخرَج فاسْتتَر بهما، فقضَى حاجَتَه ثم قال: "ارجِعْ إليهما، فقلْ لهما يَرْجِعا إلى مكانِهما". ففعلتُ، ففعَلتا.
ورُوِيَ عن يَعلَى من وُجوه(3).
وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ جعفرِ بنِ الوَرْد، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيد(4)، قال: حدَّثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا حاتمُ بنُ--------------------------------------------
(1) هو محمد بن وضاح بن بزيع، مولى عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الأموي.
(2) قوله: "الأشاءَتَيْن" الأشاء: صغار النَّخل، واحدتها: أشاءة. ينظر: المشارق للقاضي عياض 1/ 51.
(3) أخرجه هناد في الزُّهد 2/ 622، وأحمد في المسند 29/ 105 (17564)، وابن ماجة (339)، وأبو القاسم البغويّ في معجم الصحابة 5/ 348 (2170)، وأبو نعيم في دلائل النبوَّة (292)، والبيهقي في دلائل النبوّة 6/ 21 - 22 من طريق وكيع بن الجرّاح، به. وإسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن المنهال بن عمرو لم يسمع يعلى بن مرّة كما في تهذيب الكمال 28/ 569، وتحفة التحصيل ص 318.
ثم إنه قد رواه وكيع في الزهد (508)، وعنه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 170، وهنّاد في الزهد 2/ 621، ومن طريقه -يعني هناد- البيهقي في دلائل النبوّة 6/ 22، بهذا الإسناد إلى يعلى بن مرة ولم يقل فيه عندهم: "عن أبيه" قال البيهقي بإثره: "هذا أصحُّ، والأول وهمٌ؛ قاله البخاريُّ؛ يعني روايته عن أبيه وهمٌ، إنما هو عن يعلى نفسه، وهِمَ فيه وكيعٌ مرّةً، ورواه على الصحّة مرّةً" ثم استدرك البيهقيُّ على البخاريُّ فقال: "وقد وافَقَه فيما زعمَ البخاريُّ أنه وهمٌ يونسُ بن بُكير، فيحتمل أن يكون الوهم من الأعمش، واللَّه أعلم".
(4) هو ابن كامل بن حكيم القرشي، أبو يزيد القراطيسيّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)