قال: "تحب ذلك؟ "، قال: "نعم"، فرفَعَ يدَيْهِ فلم يَرْجعْهُما حتى قالت السماءُ(1)، فاظلَّت، ثم أسكَبَتْ، فمَلؤُوا ما معهم، ثم ذهَبْنا به ننظُرُ، فلم نجِدْها جازَتِ العسكر(2).
وفي هذا المعنى أحاديثُ كثيرةٌ ذكرْنا منها في باب شريكِ بن أبي نَمِرٍ في الاسْتِسقاء ما فيه شفاء، والحمدُ للَّه(3).--------------------------------------------
(1) قوله: "قالت السماءُ" يعني أمطرت مطرًا يُسمع صوتُه، ويجوز أن يكون صوت الرعد الذي في سحاب هذا المطر. اللسان 6/ 220 مادة (معس).
وقال القاري في شرح الشفا 1/ 604: "أي: أمطرت، فإنّ القول يُستعمل في جملة من الفعل، وقيل: مالت، ورُويَ: قامت. بالميم، أي: اعتدلت بالسحاب".
(2) أخرجه البزار في مسنده 1/ 331 (214)، والفريابي في دلائل النبوّة (42)، وابن جرير الطبري في تفسيره 14/ 541، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 52 (101)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 223 (1383)، والحاكم في المستدرك 1/ 159، وأبو نعيم في دلائل النبوَّة (452)، والبيهقي في الكبرى 9/ 357 (25131)، وفي دلائل النبوَّة 5/ 231. ورجال إسناده ثقات. ابن وهب: هو عبد اللَّه بن وهب المصري، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري المصري، وسعيد بن أبي هلال، هو الليثي، أبو العلاء المصري، ثقة، وثّقه جمعٌ كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (2410)، وعتبة بن أبي عتبة: اسمه عُتبة بن مسلم المدنيّ. وينظر علل الدارقطني (127)، وكتابنا: المسند المصنف المعلل 22/ 441 - 442 (10169).
(3) كتب ناسخ الأصل في الحاشية: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)