واختلَفَ قولُ مالكٍ في ذلك على ثلاثةِ أوجُهٍ، أحدُها: أنَّهُ يقضيهُما. والآخرُ: أنَّهُ يَقْضيهُما، إلّا أن يكون نَوَى أن لا يقضيهُما. والثّالثُ: أنَّهُ لا يَقْضيهُما، إلّا أن يكونَ نَوَى أن يصُومهُما. روى الرِّوايةَ الأُولى عنهُ ابنُ وَهْب، والرِّوايتينِ الأُخريين(1) ابنُ القاسم(2).
قال ابنُ وَهْب: قال مالكٌ، فيمَنْ نذَرَ أن يصُومَ ذا الحِجَّة: فإنَّهُ يُفطِرُ يومَ النَّحرِ، ويومينِ بعدَه، ويقضي. وأمّا آخِرُ أيَّام التَّشريقِ، فإنَّهُ يصُومُهُ(3).
وروى ابنُ القاسم عن مالكٍ، فيمن نذرَ صيامَ سنةٍ بعَيْنِها: أنَّهُ يُفطِرُ يومَ الفِطرِ، وأيَّام النَّحرِ، ولا قَضاءَ عليه، إلّا أن يكونَ نَوَى أن يصُومَهُما(4).
قال: ثُمَّ سُئلَ بعد ذلك عمَّن أوجَبَ صيامَ ذي الحِجَّةِ، فقال: يَقْضي أيَّامَ الذَّبح، إلّا أن يكونَ نَوَى أن لا قَضاءَ لها.
قال ابنُ القاسم: قولُهُ الأوَّلُ أحبُّ إليَّ: أن لا قضاءَ عليه، إلّا أن يَنْوي أن يَقْضِيهُ، فأمّا آخِرُ أيَّام التَّشريقِ الذي ليسَ فيه ذبْحٌ(5) فإنَّهُ يصُومُهُ، ولا يَدَعُهُ.
وقال اللَّيثُ بن سعدٍ، فيمَنْ جعَلَ على نفسِهِ صيامَ سنة: أنَّهُ يصُومُ ثلاثةَ عشرَ شهرًا، لمكانِ رمضانَ، ويومينِ لمكانِ الفِطْرِ والأضْحَي، ويصومُ أيَّام التَّشريقِ. وقال: المرأةُ في ذلكَ مِثلُ الرَّجُل، وتَقْضي أيَّامَ الحَيْضِ.
ورُوِيَ عنهُ فيمن نذرَ صيامَ الاثْنَينِ والخميسِ، فوافَقَ(6) ذلكَ الفِطْرَ والأضْحَى: أنَّهُ يُفطِرُ، ولا قضاءَ عليه(7).--------------------------------------------
(1) في م: "الآخرتين".
(2) المدونة 1/ 283.
(3) مختصر اختلاف العلماء 2/ 41.
(4) المدونة 1/ 283.
(5) في م: "دم"، وما أثبتناه موافق لما في مختصر اختلاف العلماء 2/ 41.
(6) في الأصل، م: "يوافق"، والمثبت موافق لما في مختصر اختلاف العلماء الذي ينقل منه.
(7) مختصر اختلاف العلماء 2/ 42.
قال ابنُ وَهْب: قال مالكٌ، فيمَنْ نذَرَ أن يصُومَ ذا الحِجَّة: فإنَّهُ يُفطِرُ يومَ النَّحرِ، ويومينِ بعدَه، ويقضي. وأمّا آخِرُ أيَّام التَّشريقِ، فإنَّهُ يصُومُهُ(3).
وروى ابنُ القاسم عن مالكٍ، فيمن نذرَ صيامَ سنةٍ بعَيْنِها: أنَّهُ يُفطِرُ يومَ الفِطرِ، وأيَّام النَّحرِ، ولا قَضاءَ عليه، إلّا أن يكونَ نَوَى أن يصُومَهُما(4).
قال: ثُمَّ سُئلَ بعد ذلك عمَّن أوجَبَ صيامَ ذي الحِجَّةِ، فقال: يَقْضي أيَّامَ الذَّبح، إلّا أن يكونَ نَوَى أن لا قَضاءَ لها.
قال ابنُ القاسم: قولُهُ الأوَّلُ أحبُّ إليَّ: أن لا قضاءَ عليه، إلّا أن يَنْوي أن يَقْضِيهُ، فأمّا آخِرُ أيَّام التَّشريقِ الذي ليسَ فيه ذبْحٌ(5) فإنَّهُ يصُومُهُ، ولا يَدَعُهُ.
وقال اللَّيثُ بن سعدٍ، فيمَنْ جعَلَ على نفسِهِ صيامَ سنة: أنَّهُ يصُومُ ثلاثةَ عشرَ شهرًا، لمكانِ رمضانَ، ويومينِ لمكانِ الفِطْرِ والأضْحَي، ويصومُ أيَّام التَّشريقِ. وقال: المرأةُ في ذلكَ مِثلُ الرَّجُل، وتَقْضي أيَّامَ الحَيْضِ.
ورُوِيَ عنهُ فيمن نذرَ صيامَ الاثْنَينِ والخميسِ، فوافَقَ(6) ذلكَ الفِطْرَ والأضْحَى: أنَّهُ يُفطِرُ، ولا قضاءَ عليه(7).--------------------------------------------
(1) في م: "الآخرتين".
(2) المدونة 1/ 283.
(3) مختصر اختلاف العلماء 2/ 41.
(4) المدونة 1/ 283.
(5) في م: "دم"، وما أثبتناه موافق لما في مختصر اختلاف العلماء 2/ 41.
(6) في الأصل، م: "يوافق"، والمثبت موافق لما في مختصر اختلاف العلماء الذي ينقل منه.
(7) مختصر اختلاف العلماء 2/ 42.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 133)