أهلُهُ فضبَّبُوهُ(1) بالحديدِ، فمرَّ عليه ثانيةً، فقال: وأبيكَ لقلَّ ما ضَررتَ(2) أهلكَ فيكَ. فتَطايرَ أربع فِرَقٍ.
قال: وأمّا الآخرُ، فإنَّه سمِعَ(3) صوتَ بَوْلٍ من وراءِ حائطٍ، فقال: إنَّهُ ليِّنُ الشَّخْب(4)، فقالوا: إنَّهُ فُلانٌ ابنُكَ. فقال: وانقِطاعُ ظَهْراهُ. قالوا: إنَّهُ لا بأسَ عليه. قال: لا يبُولُ واللّه بَعْدها أبدًا. قال: فما بالَ بَعْدَها(5) حتَّى ماتَ.
ويُقالُ: من هذا: عِنتُ فلانًا أعينُهُ، إذا أصَبتهُ بعينٍ، ورجُل مَعينٌ، ومَعْيُونٌ، إذا أُصِيبَ بالعَينِ. قال عبّاسُ بن مِرداس(6):
قد كان قومُك يحسبُونكَ سيِّدًا … وإخالُ أنَّك سيِّدٌ معيُونُ--------------------------------------------
(1) ضبب الخشب ونحوه: ألبسه الحديد، وعمل له ضبة، أدخل بعضه في بعض، وشعَّبه وأصلحه.
انظر: المعجم الوسيط، ص 532.
(2) قوله: "لقلَّ ما ضَررتَ"، في ض: "ما أضررت"، وفي م: "لعل ما أضررت".
(3) في م: "فسمع" بدل: "فإنَّه سمع".
(4) في الأصل: "الشخت"، وفي ض: "الشجب".
(5) هذه الكلمة سقطت من ض، م.
(6) انظر: لسان العرب 13/ 301.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 177)