عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَحدم(1) الخَوْلانيِّ، عن فَضالةَ بنِ عُبَيْد، في حديثٍ ذكَر فيه رَجُلين؛ أحدُهما أُصيبَ في غَزاةٍ بمَنْجَنِيق، والآخَرُ مات هناك، فجلَس فَضالةُ عندَ الميت، فقيل له: ترَكْتَ الشَّهيدَ ولم تَجلِسْ عندَه! فقال: ما أُبالي من أيِّ حُفْرَتَيْهما بُعِثْتُ. ثم تلا قولَه عز وجل: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا} الآيةَ كلَّها [الحج: 58].
قال أبو عُمر: قد ثبَت عن رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم أنّه سُئِلَ: أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ فقال: "مَنْ أُهْرِيق دَمُه، وعُقِرَ جَوادُه". ولم يَخُصَّ بَرًّا من بَحْر. رواه أبو ذَرٍّ وغيرُه(2).--------------------------------------------
(1) "جحدم" لم يرد في ف 1.
(2) حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه، أخرجه ابن حبّان في المجروحين 3/ 129 (1224)، وابن عديّ في الكامل 7/ 244، والبيهقي في الكبرى 9/ 4 من طرق عن يحيى بن سعيد السعيدي البصري، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بن عمير، عنه رضي الله عنه. وإسناده ضعيف جدًّا، يحيى بن سعيد السعيدي، قال عنه ابن حبّان: "شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحلُّ الاحتجاج به إذا انفرد".
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث ليس له من الطرق إلّا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد، عن أبي ذرّ، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات، ويحيى بن سعد (كذا سمّاه سعد بخلاف ما في المصادر، وذكر أن هذا الصواب في اسمه" هذا يُعرف بهذا الحديث.
قلنا: رواية أبي إدريس الخولاني عند ابن حبّان في صحيحه 2/ 76 - 79 (361)، وأبي نعيم في حلية الأولياء 1/ 166 - 168. ورواية القاسم بن محمد، وهو ابن عباد المهلّبي البصريّ، عند ابن ماجة (4218) مختصرًا، وفي إسناده الماضي بن محمد المصري، وهو ضعيف.
وهذا الحديث باللفظ المذكور عند المصنِّف صحيح من غير حديث أبي ذرّ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (19669)، وأحمد في المسند 22/ 120 (14210) و 22/ 138 (14233)، والدارمي في سننه (2392) من طريق سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، به. وإسناده صحيح، أبو سفيان طلحة بن نافع صدوق حسن الحديث، ولكن أحاديث الأعمش عنه مستقيمة كما هو موضَّحٌ في تحرير التقريب (3035)، وسيأتي بإسناد المصنف. =
قال أبو عُمر: قد ثبَت عن رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم أنّه سُئِلَ: أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ فقال: "مَنْ أُهْرِيق دَمُه، وعُقِرَ جَوادُه". ولم يَخُصَّ بَرًّا من بَحْر. رواه أبو ذَرٍّ وغيرُه(2).--------------------------------------------
(1) "جحدم" لم يرد في ف 1.
(2) حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه، أخرجه ابن حبّان في المجروحين 3/ 129 (1224)، وابن عديّ في الكامل 7/ 244، والبيهقي في الكبرى 9/ 4 من طرق عن يحيى بن سعيد السعيدي البصري، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بن عمير، عنه رضي الله عنه. وإسناده ضعيف جدًّا، يحيى بن سعيد السعيدي، قال عنه ابن حبّان: "شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحلُّ الاحتجاج به إذا انفرد".
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث ليس له من الطرق إلّا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد، عن أبي ذرّ، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات، ويحيى بن سعد (كذا سمّاه سعد بخلاف ما في المصادر، وذكر أن هذا الصواب في اسمه" هذا يُعرف بهذا الحديث.
قلنا: رواية أبي إدريس الخولاني عند ابن حبّان في صحيحه 2/ 76 - 79 (361)، وأبي نعيم في حلية الأولياء 1/ 166 - 168. ورواية القاسم بن محمد، وهو ابن عباد المهلّبي البصريّ، عند ابن ماجة (4218) مختصرًا، وفي إسناده الماضي بن محمد المصري، وهو ضعيف.
وهذا الحديث باللفظ المذكور عند المصنِّف صحيح من غير حديث أبي ذرّ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (19669)، وأحمد في المسند 22/ 120 (14210) و 22/ 138 (14233)، والدارمي في سننه (2392) من طريق سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، به. وإسناده صحيح، أبو سفيان طلحة بن نافع صدوق حسن الحديث، ولكن أحاديث الأعمش عنه مستقيمة كما هو موضَّحٌ في تحرير التقريب (3035)، وسيأتي بإسناد المصنف. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)