وقد رَوَى اللَّيثُ، عن عبدِ رَبِّه(1) بن سَعيدٍ، عن عِمْران بن أبي(2) أنسٍ، عن عبدِ الله بن نافِع بن العَمْياءِ، عن رَبِيعةَ بن الحارِثِ، عن الفَضْلِ بن عبّاس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: "الصلاةُ مَثْنَى مَثْنَى"(3). لم يخُصَّ ليلًا من نهارٍ، ولكنَّهُ إسنادٌ مُضطرِبٌ ضعيفٌ لا يُحتجُّ بمِثلهِ، رواهُ شُعبةُ على خِلافِ ما رواهُ اللَّيثُ، وقد ذكَرْناهُ في بابِ نافِع، والحمدُ لله(4).
ورَوَى ابنُ وَهْب، عن عِياضٍ، عن مَخْرمَةَ بن سُليمانَ، عن كُرَيبٍ مولى(5) ابن عبّاس، عن أمِّ هانئ هذا الحديث، عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في صَلاةِ الضُّحى الثماني رَكعات: أنَّهُ كان يُسلِّمُ في كلِّ اثْنَتينِ منها. وهذا إسنادٌ قد احتجَّ به أحمدُ بن حَنْبل.
قال أبو بكرٍ الأثرمُ: قيلَ لأبي عبدِ الله، يعني أحمد(6) بن حنبل: أليسَ قد رُوِيَ أنَّ رسُولَ الله(7) صلى الله عليه وسلم صلَّى قبلَ الظُّهرِ أربعًا؟ فقال: وقد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الضُّحَى ثماني رَكَعاتٍ، أفَتُراهُ لم يُسلِّم منها؟ ثمَّ(8) قال أبو عبدِ الله: هذا حديثُ أمِّ هانئ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الضُّحى ثَماني رَكَعاتٍ. حديثٌ يَثْبُت(9).--------------------------------------------
(1) في م: "عبد الله". وهو عبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد. انظر: تهذيب الكمال 16/ 476.
(2) هذا الحرف سقط من الأصل. وهو عمران بن أبي أنس القرشي العامري المصري. انظر: تهذيب الكمال 22/ 309.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 3/ 315 (1799)، والترمذي (385)، والنسائي في الكبرى 1/ 317 (618)، والبزار في مسنده 6/ 110 (2169)، وأبو يعلى (6738)، والطبراني في الكبير 18/ 295 (757)، وفي الأوسط 8/ 278 (8632)، وفي الدعاء 2/ 884 (210)، والبيهقي في الكبرى 2/ 487، من طريق الليث، به. وانظر: المسند الجامع 14/ 457 (11135).
(4) ينظر بلا بد: تعليقنا على جامع الترمذي 1/ 410 - 411، فقد بيّنا فيه وجه الاضطراب.
(5) قوله: "مولى" سقط من م، فاختل الإسناد حيث صار الراوي هو ابن عباس، وهو خطأ.
(6) قوله: "يعني أحمد" سقط من م.
(7) في م: "أن النبي".
(8) هذا الحرف سقط من م.
(9) في ظا: "ثبت".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 284)