بالحقِّ، ما مَعهُ إلّا مِثلُ هذه الهُدْبةِ(1)، قال: "فلا حتَّى تذُوقِي عُسَيلَتهُ، ويذُوق عُسَيْلتَكِ"(2). هكذا قال: عبدُ الرَّحمنِ بن الزَّبيرِ بالفتح.
وحَدَّثَنَا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحُميديُّ، قال(3): حَدَّثَنَا سُفيانُ، قال: حَدَّثَنَا الزُّهريُّ، قال: أخبر في عُرْوةُ، عن عائشةَ، أنَّهُ سمِعها تقولُ: جاءَتِ امرأةُ رِفاعةَ القُرَظيِّ إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنِّي كُنتُ عندَ رِفاعةَ فبَتَّ طلاقي، فتَزوَّجتُ عبدَ الرَّحمنِ بن الزَّبيرِ، وإنَّما مَعهُ مِثلُ هُدبةِ الثَّوبِ، فتَبَسَّمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أَتُريدينَ أن تَرْجِعي إلى رِفاعةَ؟ لا، حتَّى تَذُوقي عُسَيلَتهُ، ويذُوقَ عُسَيْلَتكِ". قال: وأبو بكرٍ عندَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وخالدُ بن سَعيدٍ بالبابِ، فنادَى فقال: يا أبا بكر، ألا تَسْمعُ إلى ما تَجْهرُ(4) به هذه عندَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم(5)(6)!--------------------------------------------
(1) الهدبة: طرف الثوب، وادعت بهذا القول عليه العنة، ولم تُرد أن ذلك منه في دقة الهدبة، إنما أرادت أنه كالهدبة ضعفًا واسترخاء. انظر: غريب الحديث للخطابي 1/ 546 - 547.
(2) أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (719)، وأحمد 42/ 387، و 43/ 90 (25605، 25925)، والدارمي (2273)، والبخاري (5265، 5317)، ومسلم (1433) (114)، وأبو عوانة (4325)، والبيهقي في الكبرى 7/ 374، من طريق هشام بن عروة، به. وانظر: المسند الجامع 19/ 838 - 839 (16741).
(3) في مسنده (226).
(4) في الأصل: "تخبر"، والمثبت من بقية النسخ وهو الموافق لما في مسند الحميدي الذي ينقل منه.
(5) وأخرجه الشافعي في مسنده، ص 294، وأحمد 40/ 117 (24098) وسعيد بن منصور في سننه (1985)، والدارمي (2272)، والبخاري (2639)، ومسلم (1433) (111)، والترمذي (1118)، والنسائي في المجتبى 6/ 93، 148، وفي الكبرى 5/ 230 (5509)، وابن ماجة (1932)، وابن الجارود في المنتقي (683)، وأبو يعلى (4423)، والبيهقي في الكبرى 7/ 333، والبغوي في شرح السنة (2361) من طريق سفيان بن عُيينة، به.
(6) بعد هذا في ظا: "هذا أصح حديث يروى في هذا الباب، وأثبته من جهة الإسناد"، ولم يرد في الأصل، ولا معنى له بعد أن ذكر المصنّف الفقرة الآتية.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 320)