حديثٌ سادِسٌ لنافِع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ(1)، عن نافِع، عن عبدِ الله بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن المُزابَنَةِ. والمُزابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمرِ بالتَّمرِ كَيْلًا، وبَيْعُ الكَرْم بالزَّبيبِ كَيْلًا.
قال أبو عُمر(2): هكذا روى يحيى، وجُمهُورُ رُواةِ "المُوطَّأ" هذا الحديث عن مالكٍ(3)، إلّا ابن بُكَيرٍ، فإنَّهُ قال فيه: عن مالكٍ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن المُزابَنَةِ والمُحاقَلَة(4).
فزادَ ذِكر المُحاقلةِ في هذا الحديثِ بهذا الإسنادِ، ثُمَّ ذكَرَ تفسير المُزابَنةِ وحدَها، كما ذكَرَ يحيى وغيرهُ، إلّا أنَّهُ قال: والمُزابنةُ: بَيْعُ الرَّطبِ بالتَّمرِ كيلًا. والمعنى واحِدٌ، لأنَّ الثَّمَرَ هُو ما دامَ رُطبًا في رُؤُوسِ النَّخل(5)، فإذا يَبِسَ وجُدَّ، فهُو تمرٌ.
ورَوَى هذا الحديثَ(6) أيُّوبُ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ، عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ نَهَى عن المُزابَنَةِ. ولم يذكُرِ المُحاقَلَةَ، قال: المُزابَنَةُ: أن يَبِيع الرَّجُلُ ثَمَرتهُ بكَيْل، إن زادَ فلي، وإنَّ نقَصَ فعليَّ(7).--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 148 (1827).
(2) قوله: "قال أبو عمر" لم يرد في الأصل.
(3) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (2518)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (2171)، وسويد بن سعيد (231)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (684)، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (2185)، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 8/ 125 (4528) وعبد الرزاق (14489)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في المجتبى 7/ 266، والشافعي في الرسالة (906)، ومحمد بن الحسن الشيباني (778)، ويحيى بن يحيى التميمي عند مسلم (1542) (72) والبيهقي في الكبرى 5/ 307.
(4) انظر: مسند الموطأ لأبي القاسم الجوهري (684).
(5) في م: "الأشجار".
(6) قوله: "هذا الحديث" لم يرد في الأصل، وهو في ظا.
(7) أخرجه أحمد في مسنده 8/ 75، و 9/ 230 (4490، 5320)، والبخاري (2172)، ومسلم (1542) (75)، والنسائي في المجتبى 7/ 266، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 29، والبيهقي في الكبرى 5/ 307، من طريق أيوب، به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 402)