وقد وجدتُ لهُ أصلًا، فيما رواهُ أبو سَلَمةَ التَّبُوذكيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الملِكِ بن حَرْبِ بن عبدِ الملِكِ، بن(1) مُجاشِع مسعُودٍ السُّلميِّ، قال: حدَّثني أبي وعمِّي، عن جدِّي: أنَّ ناسًا من أهلِ البَصْرةِ ضَمَّرُوا خُيُولهم، فنهاهُمُ الأميرُ عُتبةُ بن غَزْوانَ أن يُجْرُوها. حتَّى كتبَ إلى عُمرَ، فكتبَ إليه عُمرُ: أن أرسِل القُرَّح من رأسِ مئةِ غلوة(2)، ولا يركَبُها إلّا أربابُها، فجاءَ مُجاشِعُ بن مَسْعُودٍ، سابِقًا على الغرّاء(3).
ورواهُ ابنُ أبي ذِئبٍ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُضمِّرُ الخيلَ، ثُمَّ يُسَبِّقُ. فاختصَرهُ، ولم يذكُرِ الأمدَ والغايةَ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو يحيى بن أبي مَسرَّةَ، قال: حدَّثنا خلّادُ بن يحيى، قال: حدَّثنا سُفيانُ الثَّوريُّ، عن عُبيدِ الله، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أجْرَى ما أُضْمِرَ من الخيلِ من الحَفْياءِ إلى ثنيَّةِ الوداع، وأجْرَى ما لم يُضمَّر من الحَفْياءِ إلى مَسْجِدِ بني زُرَيق(4).--------------------------------------------
(1) في ض، م: "عن"، خطأ بيّن، والمثبت من الأصل، وانظر: التاريخ الكبير للبخاري 5/ 412، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5/ 348.
(2) الغلوة: مقدار رمية سهم، وتقدر بثلاث مئة ذراع، إلى أربع مئة. انظر: المعجم الوسيط، ص 660.
(3) الغراء: من الغرة، والغرة بياض في وجه الفرس، وفرس أغر، ومهرة غراء. انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 131.
(4) أخرجه البخاري (2868)، والترمذي (1699)، وابن حبان 10/ 542 (4687)، والبيهقي في الكبرى 10/ 19، من طريق سفيان، به. وأخرجه أحمد في مسنده 9/ 163 (5181)، ومسلم (1870) (95 م)، وابن ماجة (2877)، والدارقطني في سننه 5/ 540 - 541 (4817، 4818)، والبيهقي في الكبرى 10/ 19، من طريق عبيد الله، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 621 - 622 (7977).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 504)