قال: قلتُ لابنِ أبي أوْفَى: أوْصَى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بشَيءٍ؟ قالا: لا، قلتُ: فكيفَ أمرَ النّاس بالوَصيَّةِ؟ فقال: أوْصَى بكِتابِ الله.
واستدلَّ بعضُ العُلماءِ بقولِهِ عز وجل في آية الوصيَّةِ: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] على أنَّها ليَسْت بواجِبةٍ، وجعَلَها مِثلَ قولِهِ: {مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236]، قال: والمعرُوفُ هُو التَّطوُّعُ بالإحْسانِ، والمُتَّقُونَ وغيرُهُم في الواجِبِ سَواءٌ.
وروى الثَّوريُّ، عن جابرٍ، عن الشَّعبيِّ، قال: الوصيَّةُ ليست بواجِبةٍ، من شاءَ أوْصَى، ومن شاءَ لم يُوصِ(1).
وعن إبراهيم والرَّبيع بن خُثَيم(2) مِثلُهُ، وعليه النّاسُ، وهُو قولُ الجُمهُورِ من العُلماءِ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(3): حدَّثنا مُسدَّدٌ ومحمدُ بن العَلاءِ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي 1/ 146.
(2) في الأصل، م: "بن خيثم"، خطأ، والمثبت من بقية النسخ. وهو الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهبة الثوري، أبو يزيد الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 9/ 70.
(3) في سننه (2863). وأخرجه النسائي في المجتبى 6/ 240، وفي الكبرى 6/ 150 (6415) من طريق محمد بن العلاء، به. وأخرجه أحمد في مسنده 40/ 206 (24176)، ومسلم (1635) (18)، وابن ماجة (2695)، والنسائي في المجتبى 6/ 240، وفي الكبرى 6/ 150 (6415) من طريق أبي معاوية، به. وأخرجه النسائي في المجتبى 6/ 240، وفي الكبرى 6/ 150 - 151 (6416، 6417)، وأبو عوانة (5746، 5749)، والطبراني في الأوسط 2/ 202 (1726)، والبيهقي في الكبرى 6/ 266 من طريق الأعمش، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 386 - 387 (17281).
واستدلَّ بعضُ العُلماءِ بقولِهِ عز وجل في آية الوصيَّةِ: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] على أنَّها ليَسْت بواجِبةٍ، وجعَلَها مِثلَ قولِهِ: {مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236]، قال: والمعرُوفُ هُو التَّطوُّعُ بالإحْسانِ، والمُتَّقُونَ وغيرُهُم في الواجِبِ سَواءٌ.
وروى الثَّوريُّ، عن جابرٍ، عن الشَّعبيِّ، قال: الوصيَّةُ ليست بواجِبةٍ، من شاءَ أوْصَى، ومن شاءَ لم يُوصِ(1).
وعن إبراهيم والرَّبيع بن خُثَيم(2) مِثلُهُ، وعليه النّاسُ، وهُو قولُ الجُمهُورِ من العُلماءِ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(3): حدَّثنا مُسدَّدٌ ومحمدُ بن العَلاءِ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي 1/ 146.
(2) في الأصل، م: "بن خيثم"، خطأ، والمثبت من بقية النسخ. وهو الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهبة الثوري، أبو يزيد الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 9/ 70.
(3) في سننه (2863). وأخرجه النسائي في المجتبى 6/ 240، وفي الكبرى 6/ 150 (6415) من طريق محمد بن العلاء، به. وأخرجه أحمد في مسنده 40/ 206 (24176)، ومسلم (1635) (18)، وابن ماجة (2695)، والنسائي في المجتبى 6/ 240، وفي الكبرى 6/ 150 (6415) من طريق أبي معاوية، به. وأخرجه النسائي في المجتبى 6/ 240، وفي الكبرى 6/ 150 - 151 (6416، 6417)، وأبو عوانة (5746، 5749)، والطبراني في الأوسط 2/ 202 (1726)، والبيهقي في الكبرى 6/ 266 من طريق الأعمش، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 386 - 387 (17281).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 187)