ذكَره عبدُ الرَّزّاق(1)، قال: أخبرنا معمرٌ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعا أحدُكم أخاه فليُجِبْه، عُرسًا كان أو غيرَه".
وذكَره أبو داود(2)، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ بإسنادِه مثلَه، وقال: "عُرْسًا كان أو دعوةً".
قال أبو داود(3): وكذلك رواه الزُّبيديُّ(4)، عن نافع، مثلَ حديثِ معمر، عن أيوبَ، ومعناه سواءً. وهذا قاطعٌ لموضع الخلاف.
وروَى الأعمشُ، عن شَقيق، عن عبدِ اللَّه بنِ مسعود، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أجيبوا الدَّاعي، ولا ترُدُّوا الهَديّةَ، ولا تَضْرِبوا(5) المسلمين"(6).
وقد ذهَب أهلُ الظَّاهرِ إلى إيجابِ إتيانِ كلِّ دعوةٍ وُجوبَ فرضٍ بظاهرِ هذه الأحاديث(7)، وحمَلها سائرُ أهلِ العلم على النَّدبِ للتّآلُفِ والتَّحابّ.
وقد احتجَّ بعضُ مَن لا يرَى إتيانَ الدَّعوةِ إذا لم تكنْ عُرسًا، بقولِ عُثمانَ بنِ أبي العاص: ما كُنّا نُدْعَى إلى الختانِ ولا نأتِيه(8). وهذا لا حُجَّةَ فيه.--------------------------------------------
(1) في المصنَّف 10/ 448 (19666)، وعنه أحمد في المسند 10/ 411 (6337).
وهو عند مسلم (1429) (100) من طريق عبد الرزاق الصنعانيّ، به. أيوب: هو السَّختياني.
(2) في سننه (3738)، وعنده بلفظ: "نحوه" كما عند مسلم بدل "دعوة".
(3) في سننه (3739).
(4) هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي.
(5) في الأصل: "تضروا"، خطأ، والمثبت من بقية النسخ ومصادر التخريج.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (22418)، وأحمد في المسند 6/ 389 (3838)، والبخاري في الأدب المفرد (157)، والبزار في مسنده 5/ 115 (1697) و (1698)، وأبو يعلى في مسنده 9/ 284 (5412)، وابن حبّان في صحيحه 12/ 418 (5653). ورجال إسناده ثقات. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل.
(7) ينظر: المحلّى لابن حزم 9/ 451.
(8) أخرجه أحمد في المسند 29/ 436 (17908)، والرُّوياني في مسنده (1518)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 30 (3033)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة 4/ 350 (1799)، =
وذكَره أبو داود(2)، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ بإسنادِه مثلَه، وقال: "عُرْسًا كان أو دعوةً".
قال أبو داود(3): وكذلك رواه الزُّبيديُّ(4)، عن نافع، مثلَ حديثِ معمر، عن أيوبَ، ومعناه سواءً. وهذا قاطعٌ لموضع الخلاف.
وروَى الأعمشُ، عن شَقيق، عن عبدِ اللَّه بنِ مسعود، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أجيبوا الدَّاعي، ولا ترُدُّوا الهَديّةَ، ولا تَضْرِبوا(5) المسلمين"(6).
وقد ذهَب أهلُ الظَّاهرِ إلى إيجابِ إتيانِ كلِّ دعوةٍ وُجوبَ فرضٍ بظاهرِ هذه الأحاديث(7)، وحمَلها سائرُ أهلِ العلم على النَّدبِ للتّآلُفِ والتَّحابّ.
وقد احتجَّ بعضُ مَن لا يرَى إتيانَ الدَّعوةِ إذا لم تكنْ عُرسًا، بقولِ عُثمانَ بنِ أبي العاص: ما كُنّا نُدْعَى إلى الختانِ ولا نأتِيه(8). وهذا لا حُجَّةَ فيه.--------------------------------------------
(1) في المصنَّف 10/ 448 (19666)، وعنه أحمد في المسند 10/ 411 (6337).
وهو عند مسلم (1429) (100) من طريق عبد الرزاق الصنعانيّ، به. أيوب: هو السَّختياني.
(2) في سننه (3738)، وعنده بلفظ: "نحوه" كما عند مسلم بدل "دعوة".
(3) في سننه (3739).
(4) هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي.
(5) في الأصل: "تضروا"، خطأ، والمثبت من بقية النسخ ومصادر التخريج.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (22418)، وأحمد في المسند 6/ 389 (3838)، والبخاري في الأدب المفرد (157)، والبزار في مسنده 5/ 115 (1697) و (1698)، وأبو يعلى في مسنده 9/ 284 (5412)، وابن حبّان في صحيحه 12/ 418 (5653). ورجال إسناده ثقات. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل.
(7) ينظر: المحلّى لابن حزم 9/ 451.
(8) أخرجه أحمد في المسند 29/ 436 (17908)، والرُّوياني في مسنده (1518)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 30 (3033)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة 4/ 350 (1799)، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)