حديثٌ ثامِنُ أربعين لنافع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ(1)، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رجُلًا سألَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم: مما يلبَسُ المُحرِمُ من الثِّيابِ؟ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَلْبسُوا القُمُص، ولا العمائمَ، ولا السَّراويلاتِ، ولا البَرانِسَ، ولا الخِفافَ، إلّا أحدٌ لا يجِدُ نَعْلينِ، فلْيَلْبَسْ(2) الخُفَّين(3)، وليَقْطَعْهُما أسفَلَ من الكَعْبينِ، ولا تَلْبسُوا شَيئًا من الثِّيابِ مَسَّهُ الزَّعفرانُ ولا الوَرْسُ".
قال أبو عُمر: كلُّ ما في هذا الحديثِ(4) فمُجتمَعٌ عليه من أهلِ العِلم: أنَّهُ لا يَلْبسُهُ المُحرِمُ، ما دام مُحرِمًا.
ورواهُ ابنُ شِهاب، عن سالم بن عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلَهُ سواءً؛ رواهُ عن ابن شِهابٍ: معمرٌ(5)، وابنُ عُيَينةَ(6)، وإبراهيمُ بن سعد(7)، وغيرُهُم، وليسَ هذا الحديثُ عندَ مالكٍ، عن ابن شِهابٍ.
وفي معنى ما ذُكِر في هذا الحديثِ من القُمُصِ، والسَّراويلاتِ، والبَرانِسِ، يدخُلُ المخِيطُ كلُّهُ بأسْرِهِ، فلا يجُوزُ لِباسُ شيءٍ منهُ للمُحرِم عندَ جميع أهلِ العِلم.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 436 - 437 (906).
(2) في الأصل، م: "فيلبس" والمثبت من د 4 وغيرها، وهو الموافق لما في الموطأ.
(3) هكذا في النسخ، وفي الموطأ: "خفين".
(4) في د 4: "الباب".
(5) أخرجه أحمد في مسنده 8/ 500 (4899)، وابن الجارود في المنتقى (416)، وابن خزيمة (2601) من طريق معمر، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 263 - 264 (7503).
(6) أخرجه الحميدي (626)، وأحمد في مسنده 8/ 136 (4538)، والبخاري (5806)، ومسلم (1177) (2)، وأبو داود (1823)، والنسائي في المجتبى 5/ 129، وفي الكبرى 4/ 23 (3633)، وأبو يعلى (5425، 5488، 5533)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 135، والدارقطني في سننه 3/ 242 (2473)، والبيهقي في الكبرى 5/ 49، من طريق سفيان، به.
(7) أخرجه البخاري (1842) من طريق إبراهيم بن سعد، به.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 375)