واختلفُوا في العُصْفُرِ، فجُملةُ مذهب مالكٍ، وأصحابِه(1): أنَّ العُصْفُرَ ليسَ بطيبٍ. ويكرهُونَ للحاجِّ استِعمالَ الثَّوبِ الذي ينتفِضُ(2) في جِلْدِهِ، فإن فعلَ فقد أسَاءَ، ولا فِدْيةَ عليه عندَهُم.
وهُو قولُ الشّافِعيِّ(3).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ والثَّوريُّ: والعُصْفُرُ طيبٌ، وفيه الفِدْيةُ على من استعملَ شيئًا منهُ في اللِّباسِ وغيرِهِ، إذا اسْتَعملهُ وهُو مُحرِم(4).
فهذه جُمَلُ ما في هذا الحديثِ من الأحْكام، والحمدُ لله على(5) عَوْنِهِ، لا شَريكَ لهُ(6).--------------------------------------------
(1) انظر: المدونة 1/ 395.
(2) نفض الثوب نفوضًا، ذهب بعض لونه. انظر: المعجم الوسيط، ص 941.
(3) انظر: الأم 2/ 122، 164.
(4) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 2/ 347، والمبسوط للسرخسي 4/ 126، والإشراف لابن المنذر 3/ 228.
(5) من هنا إلى آخر الفقرة لم يرد في د 4.
(6) جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد الله وحسن عونه".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 393)