قال: وقد رُوي عن النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم- أنَّهُ قال في عُتْبةَ بن أبي لهب: "سَيُسلِّطُ اللّهُ عليه"، أوِ: "اللَّهُمَّ سلِّطْ عليه كلبًا من كِلابِكَ"، فعَدا عليه الأسدُ فقَتَلهُ(1).
قال(2): وحدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، قال: أخبرنا يزيدُ بن هارُون، قال: أخبَرنا الحجّاجُ، عن وَبَرةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عُمرَ يقولُ: أمَرَ رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم- بقَتْلِ الذِّئبِ، والغُرابِ، والفأر. قلتُ: فالحيَّةُ والعَقْربُ؟ قال: قد كان يُقالُ ذلك(3).
قال إسماعيلُ: فإن كان هذا الحديثُ محفُوظًا(4)، فإنَّ ابنَ عُمرَ جعَلَ الذِّئبَ في هذا الموضِع كلبًا عقُورًا.
قال: وهذا غيرُ مُمتنع في اللُّغةِ والمعنى.
قال: وأمّا الحيَّةُ، فلو لم يأتِ فيها نصٌّ، لدَخَلت في معنَى العَقْربِ، وفي معنَى الكلبِ العَقُورِ، فكيفَ وقد جاءَ فيها النَّصُّ؟--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة 3/ 207، وأبو نعيم في دلائل النبوة (380)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 38/ 301 - 302، من حديث هبار بن الأسود. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (572، بغية)، والحاكم في المستدرك 2/ 539، من حديث أبي عقرب. وعندهما: "لهب بن أبي لهب"، بدل: "عتبة بن أبي لهب". وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة 4/ 440: أن عتبة بن أبي لهب أسلم، وشهد حنينًا مع النبي -صلي الله عليه وسلَّم-. وذكر العسكري في تصحيفات المحدثين 2/ 708: أن صاحب هذه القصة هو عتيبة بن أبي لهب.
(2) هذه الكلمة سقطت من م.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 8/ 459 (4851)، والبيهقي في الكبرى 5/ 210، من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه أحمد أيضًا 8/ 359 (4737)، والدارقطني في سننه 2/ 245 (2476) من طريق حججاج بن أرطاة، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 268 (7508).
(4) الحجاج بن أرطاة صدوق حسن الحديث لكنه مدلس، فتضعّف روايته حين لا يصرّح بالتحديث، ولم يصرّح هنا. ثم إن هذا الحديث قد خولف فيه الحجاج فرواه مسعر بن كدام وسعيد بن جبير عن وبرة، عن ابن عمر موقوفًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (15716) و (15717)، فهو غير محفوظ مرفوعًا.
قال(2): وحدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، قال: أخبرنا يزيدُ بن هارُون، قال: أخبَرنا الحجّاجُ، عن وَبَرةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عُمرَ يقولُ: أمَرَ رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم- بقَتْلِ الذِّئبِ، والغُرابِ، والفأر. قلتُ: فالحيَّةُ والعَقْربُ؟ قال: قد كان يُقالُ ذلك(3).
قال إسماعيلُ: فإن كان هذا الحديثُ محفُوظًا(4)، فإنَّ ابنَ عُمرَ جعَلَ الذِّئبَ في هذا الموضِع كلبًا عقُورًا.
قال: وهذا غيرُ مُمتنع في اللُّغةِ والمعنى.
قال: وأمّا الحيَّةُ، فلو لم يأتِ فيها نصٌّ، لدَخَلت في معنَى العَقْربِ، وفي معنَى الكلبِ العَقُورِ، فكيفَ وقد جاءَ فيها النَّصُّ؟--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة 3/ 207، وأبو نعيم في دلائل النبوة (380)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 38/ 301 - 302، من حديث هبار بن الأسود. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة (572، بغية)، والحاكم في المستدرك 2/ 539، من حديث أبي عقرب. وعندهما: "لهب بن أبي لهب"، بدل: "عتبة بن أبي لهب". وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة 4/ 440: أن عتبة بن أبي لهب أسلم، وشهد حنينًا مع النبي -صلي الله عليه وسلَّم-. وذكر العسكري في تصحيفات المحدثين 2/ 708: أن صاحب هذه القصة هو عتيبة بن أبي لهب.
(2) هذه الكلمة سقطت من م.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 8/ 459 (4851)، والبيهقي في الكبرى 5/ 210، من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه أحمد أيضًا 8/ 359 (4737)، والدارقطني في سننه 2/ 245 (2476) من طريق حججاج بن أرطاة، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 268 (7508).
(4) الحجاج بن أرطاة صدوق حسن الحديث لكنه مدلس، فتضعّف روايته حين لا يصرّح بالتحديث، ولم يصرّح هنا. ثم إن هذا الحديث قد خولف فيه الحجاج فرواه مسعر بن كدام وسعيد بن جبير عن وبرة، عن ابن عمر موقوفًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (15716) و (15717)، فهو غير محفوظ مرفوعًا.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 425)