ومِن حُجَّتِهِم أنْ قالوا في حديثِ عائشةَ، وقولِها فيه: وأمّا الذين جَمعُوا الحجَّ والعُمْرةَ، فإنَّما طافُوا لهما طوافًا واحدًا. قالوا: أرادت جمعَ مُتعةٍ، لا جمعَ قِرانٍ. تعني أنَّهُم طافُوا طوافًا واحدًا بعد جَمعِهِم بين الحجِّ والعُمرةِ التي قد كانوا طافُوا لها: لأنَّ حَجَّتَهُم تلكَ كانت مكِّيَّةً، والحَجَّةُ المكِّيَّةُ لا يُطافُ لها قبلَ عرفةَ، وإنَّما يُطافُ لها بعدَ عرَفةَ طوافًا واحدًا.
واحتجُّوا بما ذكَرهُ أبو داود، قال(1): حدَّثنا قُتَيبةُ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن ابن شِهاب، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الذينَ كانوا معَهُ لم يطُوفُوا حتّى رَموُا الجَمْرةَ.
ودَفعُوا حديثَ أبي مُعاويةَ، عن الحجّاج بن أرطاةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، بأنَّ ابنَ جُرَيج(2)، والأوزاعيَّ(3)، وعَمرَو بن دينار(4)، وقَيْسَ بن سعْد(5)، رَوَوْا عن عَطاءٍ، عن جابرٍ، أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أمرَ أصحابَهُ بفَسْخ الحجِّ في العُمرةِ وهُم على الصَّفا في آخِرِ الطَّوافِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه في سننه (1896).
(2) أخرجه من طريقه الحميدي (1293)، وأحمد في مسنده 22/ 300 (14409)، والبخاري (2506، 7367)، ومسلم (1216) (141)، وابن ماجة (1074)، والنسائي في المجتبى 5/ 157، 202، وفي الكبرى 4/ 73 - 74 (3773)، وأبو عوانة (3327)، وابن حبان 9/ 100 (3791). وانظر: المسند الجامع 4/ 45، 69 (2420).
(3) أخرجه من طريقه أبو داود (1787)، وابن ماجة (2980)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 192، وابن حبان 9/ 232 (3921).
(4) أخرجه من طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 191، والطبراني في الكبير 7/ 147 (6575).
(5) أخرجه من طريقه أحمد في مسنده 23/ 175 (14900)، وأبو داود (1788)، والنسائي في الكبرى 4/ 218 (4157)، والطحاوفي في/ شرح مشكل الآثار 6/ 225 (2436).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 482)