وقال الشّاعر(1):
تبدَّلَ حالٌ بعدَ حالٍ عَهِدتُها … تُناوحُ جِنّانٌ بهنَّ وخُيَّلُ
قال ابنُ أبي ليلى: الجِنُّ: الذينَ لا يعترَضُونَ(2) للنّاسِ. والخُيَّلُ(3): الذين يتخيَّلُونَ للنّاسِ ويُؤذُونهُم.
ويُروَى عنِ ابنِ عبّاس: الجِنّانُ: مَسخُ الجِنِّ، كما مُسِختِ القِردةُ من بني إسرائيلَ(4).
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو الطّاهِرِ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، عن نافع، أنَّ أبا لُبابةَ مرَّ بعبدِ الله بن عُمرَ، وهُو عندَ الأُطم(5) الذي عندَ دارِ عُمرَ بن الخطّابِ يَرصُدُ حيّةً، فقال أبو لُبابةَ: إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يا أبا عبدِ الرَّحمنِ قد نَهَى عن قَتلِ عَوامِرِ البُيُوتِ. فانتَهَى عبدُ الله بن عُمرَ عن ذلك، ثُمَّ وجدَ بعدَ ذلك(6) في بيتهِ حيّةً، فأمرَ بها فطُرِحت ببُطحانَ(7)، قال نافعٌ: ثُمَّ رأيتُها بعد ذلك في بيتهِ(8).--------------------------------------------
(1) قوله: "وقال الشاعر" سقط من م. والشاعر المذكور هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه، ص 94.
(2) في م: "يتعرضون".
(3) في د 4: "والجنّ"، وهو خطأ بيّن.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (19617)، وابن أبي شيبة (20279)، وأحمد في مسنده 5/ 304 (3254)، والطبراني في الكبير 11/ 341 (11946)، وفي الأوسط 4/ 304 (4269).
(5) الأُطُم، بضمتين: القصر، وكل حصن مبني بحجارة، وكل بيت مربع مسطح جمعه: آطام. انظر: القاموس المحيط، ص 1074. وقال الفيروزآبادي في معجم البلدان 1/ 219: هي الحصون، وأكثرها ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة.
(6) هذه الكلمة سقطت من م.
(7) بطحان: وادٍ بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة. انظر: معجم البلدان 1/ 446.
(8) أخرجه مسلم (2233) (136 م)، وأبو داود (5255)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 377 (2935) من طريق ابن وهب، به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 55)