عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "أسْرِعُوا بالجِنارةِ، فإن تَكُن صالحةً، فخَيرٌ تُقدِّمُونها إليه، وإن تكُن غيرَ ذلك، فشَرٌّ تَضَعُونهُ عن رِقابِكُم".
قال أبو عُمر: تأوَّل قومٌ في هذا الحديثِ تَعجِيلَ الدَّفْنِ، لا المشيِ، وليسَ كما ظنُّوا، وفي قولِهِ: "شرٌّ تَضَعُونهُ عن رِقابِكُم" ما يَرُدُّ قولهُم، مع أنَّهُ قد رُوِيَ عن أبي هريرةَ، وهُو راوِيةُ(1) الحديثِ، ما يُغْني عن قَولِ كلِّ قائل.
رَوَى شُعبةُ، عن عُيينةُ(2) بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي بَكْرةَ، أَنَّهُ أسرَعَ المَشْيَ في جِنازةِ عُثمانَ بن أبي العاصِ، وأمَرَهُم بذلك، وقال: لقد رأيتُنا معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم نرمُلُ رَمَلًا(3).
وروى أبو ماجِدٍ(4)، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قال: سألْنا نبِيَّنا صلى الله عليه وسلم عن المَشْيِ معَ الجِنازةِ، فقال: "دُونَ الخَبَبِ، إن يكُن خيرًا يُعجَّل إليه، وإن يكُن غيرَ ذلك، فبُعدًا لأهلِ النّارِ". وذكر الحديثَ(5).
وحديثُ أبي هريرةَ أثبتُ من جِهةِ الإسنادِ، ومعناهُما مُتقارِبٌ.--------------------------------------------
(1) في م: "رواية".
(2) في د 4: "عتيبة"، مصحف، وفي الأصل، ف 3، م: "وعيينة" بدل: "عن عيينة"، وهو خطأ.
(3) أخرجه أبو داود (3182)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 477، والحاكم في المستدرك 3/ 446، والبيهقي في الكبرى 4/ 22 من طريق شعبة، به. وأخرجه الطيالسي (924)، وأحمد في مسنده 34/ 10، 29 (20375، 20388)، والبزار في مسنده 9/ 129، 138 (3680، 3695)، والنسائي في المجتبى 4/ 42 - 43، وفي الكبرى 2/ 416 - 417 (2050، 2051)، وابن حبان 7/ 317 - 316 (3043، 3044)، والحاكم في المستدرك 1/ 355، والبيهقي في الكبرى 4/ 22، من طريق عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 15/ 563 - 564 (11937).
(4) في د 4، ف 3: "أبو ماجدة". وكلاهما يقال في اسمه. انظر: تهذيب التهذيب 4/ 579.
(5) سلف تخريجه في الحديث التاسع من مراسيل ابن شهاب، وهو في الموطأ 1/ 309 (600).
قال أبو عُمر: تأوَّل قومٌ في هذا الحديثِ تَعجِيلَ الدَّفْنِ، لا المشيِ، وليسَ كما ظنُّوا، وفي قولِهِ: "شرٌّ تَضَعُونهُ عن رِقابِكُم" ما يَرُدُّ قولهُم، مع أنَّهُ قد رُوِيَ عن أبي هريرةَ، وهُو راوِيةُ(1) الحديثِ، ما يُغْني عن قَولِ كلِّ قائل.
رَوَى شُعبةُ، عن عُيينةُ(2) بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي بَكْرةَ، أَنَّهُ أسرَعَ المَشْيَ في جِنازةِ عُثمانَ بن أبي العاصِ، وأمَرَهُم بذلك، وقال: لقد رأيتُنا معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم نرمُلُ رَمَلًا(3).
وروى أبو ماجِدٍ(4)، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قال: سألْنا نبِيَّنا صلى الله عليه وسلم عن المَشْيِ معَ الجِنازةِ، فقال: "دُونَ الخَبَبِ، إن يكُن خيرًا يُعجَّل إليه، وإن يكُن غيرَ ذلك، فبُعدًا لأهلِ النّارِ". وذكر الحديثَ(5).
وحديثُ أبي هريرةَ أثبتُ من جِهةِ الإسنادِ، ومعناهُما مُتقارِبٌ.--------------------------------------------
(1) في م: "رواية".
(2) في د 4: "عتيبة"، مصحف، وفي الأصل، ف 3، م: "وعيينة" بدل: "عن عيينة"، وهو خطأ.
(3) أخرجه أبو داود (3182)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 477، والحاكم في المستدرك 3/ 446، والبيهقي في الكبرى 4/ 22 من طريق شعبة، به. وأخرجه الطيالسي (924)، وأحمد في مسنده 34/ 10، 29 (20375، 20388)، والبزار في مسنده 9/ 129، 138 (3680، 3695)، والنسائي في المجتبى 4/ 42 - 43، وفي الكبرى 2/ 416 - 417 (2050، 2051)، وابن حبان 7/ 317 - 316 (3043، 3044)، والحاكم في المستدرك 1/ 355، والبيهقي في الكبرى 4/ 22، من طريق عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 15/ 563 - 564 (11937).
(4) في د 4، ف 3: "أبو ماجدة". وكلاهما يقال في اسمه. انظر: تهذيب التهذيب 4/ 579.
(5) سلف تخريجه في الحديث التاسع من مراسيل ابن شهاب، وهو في الموطأ 1/ 309 (600).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 71)