ورواهُ شُعبةُ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: استُحِيضتِ امرأةٌ على عَهدِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأُمِرَتْ أن تُعجِّلَ العصرَ، وتُؤَخِّرَ الظُّهر، وتغتسِلَ لهما غُسلًا واحِدًا، وتُؤَخِّرَ المغرِب، وتُعجِّلَ العِشاءَ، وتغتسِلَ لهما غُسلًا واحِدًا(1)، وتغتسِلَ لصلاةِ الصُّبح غُسْلًا. قال شُعبةُ: قلتُ لعبدِ الرَّحمنِ: أعَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أُحدِّثُكَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بشيءٍ(2).
ورواهُ الثَّورِيُّ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيه، عن زَيْنب ابنةِ جَحشٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَها بذلك(3).
ورواهُ ابنُ عُيينةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيه مُرسلًا(4).
ورَوَى سُهَيلُ بن أبي صالح، عنِ الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ بمِثلِ ذلك فاطِمةَ ابنةَ أبي حُبَيشٍ(5).
قالوا: فقد بانَ في حديثِ ابنِ إسحاقَ وغيرِهِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم في هذا الحديثِ أنَّ(6) النّاسِخَ من الحُكم(7) في ذلك، جمعُ الصَّلاتينِ بغُسل واحِد: صلاتي اللَّيلِ، وصلاتيِ النَّهارِ، وتغتسِلُ للصُّبحِ غُسلًا واحِدًا، فصارَ القولُ بهذا أوْلَى من القولِ بإيجابِ الغُسلِ لكلِّ صلاةٍ، لقولِهِ: فلمّا جهدَها،--------------------------------------------
(1) زاد هنا في: ف 3: "جميعًا".
(2) أخرجه الطيالسي (1522)، وأحمد في مسنده 42/ 241 (25391)، والدارمي (777)، وأبو داود (294)، والنسائي في المجتبى 1/ 122، وفي الكبرى 1/ 157 (212)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 100، والبيهقي في الكبرى 1/ 352، من طريق شعبة، به.
(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 100، من طريق الثوري، به.
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 100، من طريق ابن عيينة، به. قلنا: وهذا كله اضطراب في هذا الحديث.
(5) سلف بإسناده في هذا الباب، وانظر تخريجه في موضعه.
(6) هذا الحرف سقط من م.
(7) في م: "المحكم".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 129)