وليسَ دَعوى الخُصُوصِ فيه بشيءٍ؛ لأنَّ الحديثَ في النَّهيِ عنهُ صحِيحٌ من حديثِ عليٍّ وغيرِهِ، والحُجّةُ في سُنّةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، لا فيما خالفها.
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(1): حدَّثنا مَخْلَدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادةَ، عنِ الحسنِ، عن عِمرانَ بن حُصَينٍ، أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا أركَبُ الأُرجُوانَ(2)، ولا ألبسُ المُعصفَرَ، ولا ألبسُ القمِيصَ المُكفَّفَ بالحرِيرِ". قال: وأومَأ الحسنُ إلى جَيْبِ قمِيصِهِ، قال: وقال: "ألا وطِيبُ الرِّجالِ رِيحٌ لا لونَ لهُ، ألا وطِيبُ النِّساءِ لونٌ لا رِيح لهُ".
قال سعِيدٌ: أُراهُ قال: إنَّما حملُوا قولَهُ في طِيبِ النِّساءِ، على أنَّها إذا أرادَتْ أن تخرُجَ، وأمّا إذا كانت عند زوجِها، فلْتَطَّيَّب بما شاءَتْ.
وحدَّثنا سعِيدُ بن نَصْرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدِينِيِّ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادةَ، عنِ الحسنِ، عن عِمْران بن حُصينٍ، أنَّ نبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا أركبُ الأُرجُوانَ، ولا ألبَسُ المُعَصفرَ(3) ولا ألبَسُ القَمِيصَ المُكفَّفَ بالحرِيرِ"(4).--------------------------------------------
(1) في سننه (4048). وأخرجه أحمد في مسنده 33/ 185 (19975)، والحاكم في المستدرك 4/ 191، والبيهقي في الكبرى 3/ 246، من طريق روح، به. وإسناده ضعيف، الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، كما في المراسيل لابن أبب حاتم (121). وانظر: المسند الجامع 14/ 247 - 246 (10873).
(2) قال الخطابي في معالم السنن 4/ 191: الأرجوان الأحمر، وأراه أراد به المياثر الحمر، وقد تتخذ من ديباج وحرير، وإنما سميت هذه المراكب مياثر، لوثارتها ولينها، وكانت من مراكب العجم.
(3) قوله: "ولا ألبس المعصفر" لم يرد في الأصل، م.
(4) أخرجه الطبر اني في الكبير 18/ 146 - 147 (312) من طريق علي بن المديني، به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 161)