ورواهُ عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن نافع: أنَّ(1) كعبَ بن مالكٍ سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن مملُوكةٍ ذبحَتْ شاةً بمَرْوةٍ، فأمَرهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأكْلِها(2).
ورَواهُ يحيى بن سعِيدٍ الأنصارِيُّ(3)، وصخرُ بن جُوَيرِيَةَ(4)، جميعًا عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ.
وهُو وهمٌ عندَ أهلِ العِلم، والحديثُ لنافع، عن رجُلٍ من الأنصارِ، لا عنِ ابنِ عُمرَ، والله المُوفِّقُ للصَّوابِ.
وأمّا قولُهُ: ترعَى غنمًا بسَلْع. فسَلْع موضِعٌ، وإيّاهُ أرادَ الشّاعِر(5) بقولِهِ:
إنَّ بالشِّعبِ إلى(6) جَنْبَ سَلْعٍ … لقتِيلًا دمُهُ ما يُطلُّ(7)
وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ: إجازةُ ذبِيحةِ المرأةِ، وعلى إجازة ذلك جُمهُورُ(8) العُلماءِ والفُقهاءِ بالحِجازِ والعِراقِ(9).--------------------------------------------
(1) في ف 3: "عن ابن"، وهو خطأ بيّن.
(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 449 (2994) من طريق عبيد الله، به.
(3) أخرجه أحمد 9/ 334 - 365 (5463، 5512)، والدارمي (1971)، وابن الجارود (897) من طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 618 (7972).
(4) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 446 (2993)، وابن حبان 13/ 212 (5892) من طريق صخر بن جويرية، به.
(5) ينسب هذا البيت لخلف الأحمر كما في الشعر والشعراء لابن قتيبة 2/ 777، ونسبه بعضهم لتأبط شرًا كما في الحماسة لأبي تمام 1/ 348، ونسبه بعضهم للشنفري كما في الأغاني 6/ 86.
(6) في م: "الذي"، خطأ، والمثبت من الأصل وغيره وهو الذي في مصدر التخريج.
(7) يُطل: أي يُهدر ويبطل، ولا يُطلب.
(8) قوله: "جمهور" سقط من د 4.
(9) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 5/ 400 (ط. دار ابن حزم)، والمدونة لسحنون 1/ 544، ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 5/ 2247 (1528)، والإشراف لابن المنذر 3/ 432 مسألة (1709)، وفيها ما بعده.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 168)