من جَوازِ أكلِ ما ذُبِح بغيرِ إذنِ مالكِهِ، ورَدُّوا به على من أبَى من أكْلِ ذبِيحةِ السّارِقِ والغاصبِ، إذا ذَبَحا بغيرِ إذنِ المالكِ.
ومِمَّن ذهبَ إلى كراهيةِ أكلِ ذَبِيحةِ السّارقِ(1) ومن أشْبَههُ: داودُ، وإسْحاقُ. وتقدَّمهُم إلى ذلك: عِكْرِمةُ(2). وهذا قولٌ شاذٌّ عندَ أهلِ العِلم، لم يُعرِّج عليه فُقهاءُ الأمْصارِ، لحديثِ نافع هذا.
وقد ذكَرَ ابنُ وَهْبٍ في "مُوطَّئهِ" -بإثرِ حديثِ مالكٍ عن نافع هذا- قال ابنُ وَهْبٍ: وأخبَرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، عنِ ابنِ شِهاب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن كَعْبِ بن مالكٍ، عن أبيه: أنَّهُ سألَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عنها، فلم يَرَ بها بأسًا(3).
ومِمّا يُؤَكِّدُ هذا المذهب: حديثُ عاصِم بن كُليب الجَرْمِيِّ(4)، عن أبيه، عن رجُلٍ من الأنصارِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الشّاةِ التي ذُبِحَتْ بغيرِ إذْنِ ربِّها، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أطْعِمُوها الأُسارَى"(5).
وهُم مِمَّن تجُوزُ عليهمُ الصَّدقةُ بمِثلِها، ولو لم تكُن ذكِيّةً، ما أطْعَمها رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) من قوله: "والغاصب" إلى هنا، لم يرد في م، وهو ثابت في الأصل، لكنه جاء مستدركًا في حاشية النسخة.
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (8567)، وصحيح البخاري قبل رقم (5543).
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 453 - 454، والطبراني في الكبير 19/ 73، 83 (144، 169) من طريق ابن وهب، به. وأخرجه أحمد في مسنده 25/ 45 (15765) من طريق أسامة بن زيد، به.
(4) في ف 3، م: "الحرمي". وهو عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 13/ 537.
(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (6500)، وأحمد في مسنده 37/ 185 - 186 (22509)، وأبو داود (3332)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 208، وفي شرح مشكل الآثار 7/ 455 - 456 (3505، 3006)، والدارقطني في سننه 5/ 514 - 515 (4763)، والبيهقي في الكبرى 5/ 335، من طرق عن عاصم بن كليب، به. وانظر: المسند الجامع 18/ 720 - 721 (15610).
ومِمَّن ذهبَ إلى كراهيةِ أكلِ ذَبِيحةِ السّارقِ(1) ومن أشْبَههُ: داودُ، وإسْحاقُ. وتقدَّمهُم إلى ذلك: عِكْرِمةُ(2). وهذا قولٌ شاذٌّ عندَ أهلِ العِلم، لم يُعرِّج عليه فُقهاءُ الأمْصارِ، لحديثِ نافع هذا.
وقد ذكَرَ ابنُ وَهْبٍ في "مُوطَّئهِ" -بإثرِ حديثِ مالكٍ عن نافع هذا- قال ابنُ وَهْبٍ: وأخبَرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، عنِ ابنِ شِهاب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن كَعْبِ بن مالكٍ، عن أبيه: أنَّهُ سألَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عنها، فلم يَرَ بها بأسًا(3).
ومِمّا يُؤَكِّدُ هذا المذهب: حديثُ عاصِم بن كُليب الجَرْمِيِّ(4)، عن أبيه، عن رجُلٍ من الأنصارِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الشّاةِ التي ذُبِحَتْ بغيرِ إذْنِ ربِّها، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أطْعِمُوها الأُسارَى"(5).
وهُم مِمَّن تجُوزُ عليهمُ الصَّدقةُ بمِثلِها، ولو لم تكُن ذكِيّةً، ما أطْعَمها رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) من قوله: "والغاصب" إلى هنا، لم يرد في م، وهو ثابت في الأصل، لكنه جاء مستدركًا في حاشية النسخة.
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (8567)، وصحيح البخاري قبل رقم (5543).
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 453 - 454، والطبراني في الكبير 19/ 73، 83 (144، 169) من طريق ابن وهب، به. وأخرجه أحمد في مسنده 25/ 45 (15765) من طريق أسامة بن زيد، به.
(4) في ف 3، م: "الحرمي". وهو عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 13/ 537.
(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (6500)، وأحمد في مسنده 37/ 185 - 186 (22509)، وأبو داود (3332)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 208، وفي شرح مشكل الآثار 7/ 455 - 456 (3505، 3006)، والدارقطني في سننه 5/ 514 - 515 (4763)، والبيهقي في الكبرى 5/ 335، من طرق عن عاصم بن كليب، به. وانظر: المسند الجامع 18/ 720 - 721 (15610).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 171)