واحتجَّ بما رواهُ الحجّاجُ، عنِ الحَكَم، عن مِقْسم، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: رأى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم امرأةً مقتُولةً، فقال: "من قتلَ هذه؟ ". فقال رجُلٌ: أنا يا رسُولَ الله، نازَعَتْني قائمَ سيفي(1). فسكتَ(2).
وذكَرَ قولَ الضَّحّاكِ بن مُزاحِم، قال: نَهَى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عن قَتْلِ النِّساءِ والوِلدانِ، إلّا من سَعَى بالسَّيفِ(3).
وذهَبَ قومٌ من أصحابِ مالكٍ مذهَبَ الطَّبرِيِّ في هذا البابِ، وبه قال سُحنُونٌ.
قال أبو عُمر: أحادِيثُ هذا البابِ التي منها نَزَعَ العُلماءُ بما نَزَعُوا، من أقاوِيلِهِمُ التي ذكَرْناها عنهُم.
منها ما حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ(4). وحدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ(5). قالا: حدَّثنا أبو الولِيدِ الطَّيالِسِيُّ هشامُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا عُمرُ بن المُرقِّع بن صيفِيِّ بن رَباح(6)، قال: حدَّثني أبي، عن جدِّهِ--------------------------------------------
(1) قائم السيف: مقبضه. انظر: المعجم الوسيط، ص 768.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 388 (12082) من طريق الحجاج، به.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (9384)، وسعيد بن منصور في سننه (2626).
(4) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثاني 1/ 230.
(5) في سننه (2669). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى 9/ 82. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 3/ 314، والنسائي في الكبرى 8/ 26، 27 (8571) من طريق أبي الوليد الطيالسي، به. وأخرجه عبد الرزاق (10242)، وأحمد في مسنده 25/ 370 - 371 (15992)، وابن ماجة (2842)، والنسائي في الكبر ى 8/ 27 (8572)، وأبو يعلى (1546)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 221، وابن حبان 11/ 110 (4789) من طريق المرقع بن صيفي، به. وانظر: المسند الجامع 5/ 411 (3715).
(6) في الأصل، م: "بن رياح"، مُصَحَّف، وهو عمر بن المرقع بن صيفي بن رباح بن الربيع التميمي الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 21/ 507.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 179)