وقد اطَّلَعْتُ يومًا على ظَهْرِ بَيْتٍ ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حاجَتَه، مُحَجِّرٌ عليه بلَبِنٍ، فرَأيْتُه مُسْتَقْبِلَ القبلَةِ(1).
وقرَأْتُ على أحمدَ بنِ قاسِم بنِ عبدِ الرَّحمَن، فأقَرَّ به، أنَّ قاسِمَ بنَ أصْبَغَ حدَّثَهم، قال: حدَّثنا الحارِثُ بنُ أبي أُسَامَةَ، قال؛ حدَّثنا أبو عبيدٍ القاسِمُ بنُ سَلَّام، قال(2): حدَّثَنا هُشَيْمٌ، عن يحيَى بنِ سعيدٍ، يَعْنِي الأنْصارِيَّ. قال أبو عُبَيْدٍ: وحدَّثني يحيَى بنُ سعيدٍ القطَّانُ، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عمرَ، كلاهما عن محمدِ بنِ يحيَى بنِ حبَّان، عن عمِّه، عن ابنِ عمرَ، قال: ظَهَرْتُ على إجَّارٍ لحفصةَ -وقال بعضُهم: سَطْح- فرأيْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم جالسًا على حَاجَتِه، مُسْتَقْبلَ بَيْتِ المقدس، مُسْتَدْبرَ الكَعْبَةِ(3).
قال أبو عُمر: هذه الرِّوايَةُ فيها مُوافَقَةٌ لِمَا قاله مالِكٌ، مِن اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِس، وهذا إنْ شاءَ اللَّهُ أثْبَتُ الرِّواياتِ في حَدِيثِ ابنِ عمرَ، وقد تابَعَ مالِكًا على ما قالَه مِن ذلك الثَّقَفِيُّ، وسُلَيْمانُ بنُ بِلَالٍ، وقد ذكَرْنا ذلك في بابِ يحيَى بنِ سعيد(4)، والحمدُ للَّه.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 34 (59)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234 (6594) من طريق محمد بن عجلان المدنيّ، به.
(2) في غريب الحديث له 1/ 276، ومن طريقه البغويُّ في شرح السُّنة 1/ 361 (177).
وأخرجه ابن خزيمة 1/ 34 (59)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234 (6592)، والدارقطني في سننه 1/ 98 (172) من طريق هشيم بن بشير الواسطيّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 9/ 42 (4991)، والبخاري (149) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
(3) الإجّار، بالكسر والتشديد: السطح الذي ليس حواليه سُترة، أو ما يردُّ الساقط عنه. والجمع أجاجير. ينظر غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 276، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 26.
(4) سيأتي في أثناء شرح الحديث الثالث والثلاثين له في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
وقرَأْتُ على أحمدَ بنِ قاسِم بنِ عبدِ الرَّحمَن، فأقَرَّ به، أنَّ قاسِمَ بنَ أصْبَغَ حدَّثَهم، قال: حدَّثنا الحارِثُ بنُ أبي أُسَامَةَ، قال؛ حدَّثنا أبو عبيدٍ القاسِمُ بنُ سَلَّام، قال(2): حدَّثَنا هُشَيْمٌ، عن يحيَى بنِ سعيدٍ، يَعْنِي الأنْصارِيَّ. قال أبو عُبَيْدٍ: وحدَّثني يحيَى بنُ سعيدٍ القطَّانُ، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عمرَ، كلاهما عن محمدِ بنِ يحيَى بنِ حبَّان، عن عمِّه، عن ابنِ عمرَ، قال: ظَهَرْتُ على إجَّارٍ لحفصةَ -وقال بعضُهم: سَطْح- فرأيْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم جالسًا على حَاجَتِه، مُسْتَقْبلَ بَيْتِ المقدس، مُسْتَدْبرَ الكَعْبَةِ(3).
قال أبو عُمر: هذه الرِّوايَةُ فيها مُوافَقَةٌ لِمَا قاله مالِكٌ، مِن اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِس، وهذا إنْ شاءَ اللَّهُ أثْبَتُ الرِّواياتِ في حَدِيثِ ابنِ عمرَ، وقد تابَعَ مالِكًا على ما قالَه مِن ذلك الثَّقَفِيُّ، وسُلَيْمانُ بنُ بِلَالٍ، وقد ذكَرْنا ذلك في بابِ يحيَى بنِ سعيد(4)، والحمدُ للَّه.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 34 (59)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234 (6594) من طريق محمد بن عجلان المدنيّ، به.
(2) في غريب الحديث له 1/ 276، ومن طريقه البغويُّ في شرح السُّنة 1/ 361 (177).
وأخرجه ابن خزيمة 1/ 34 (59)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234 (6592)، والدارقطني في سننه 1/ 98 (172) من طريق هشيم بن بشير الواسطيّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند 9/ 42 (4991)، والبخاري (149) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
(3) الإجّار، بالكسر والتشديد: السطح الذي ليس حواليه سُترة، أو ما يردُّ الساقط عنه. والجمع أجاجير. ينظر غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 276، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 26.
(4) سيأتي في أثناء شرح الحديث الثالث والثلاثين له في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)