ولا الدَّجّالُ، وأنَّهُ يَطَأُ الأرضَ كلَّها ويدخُلُها، حاشَى المدِينةَ، ويُروَى في غيرِ ما(1) حديثٍ: "حاشَى مَكّةَ والمدِينةَ". رُوِي ذلك من حديثِ جابرٍ وغيرِهِ.
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ الصّائغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سابِقٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن طَهْمانَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرِ بن عبدِ اللَّه، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يخرُجُ الدَّجّالُ في خَفْقةٍ(2) من الدِّينِ، وإدبارٍ من العِلم، لهُ أربعُونَ لَيْلةً يَسِيحُها في الأرضِ، اليومُ منها كالسَّنةِ، واليومُ منها كالشَّهرِ، واليومُ منها كالجُمُعةِ، ثُمَّ سائرُ أيامِهِ كأيامِكُم هذه، ولهُ حِمارٌ يركبُهُ، عريضٌ، ما بينَ أُذُنَيهِ أربعُونَ ذِراعًا، فيقولُ للنّاسِ: أنا ربُّكُم، وهُو أعورُ، وإنَّ ربَّكُم ليسَ بأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بين عَيْنيهِ كافِرٌ، يَقْرأُهُ كلُّ مُؤمِنٍ، كاتِبٍ وغيرِ كاتِبٍ، يرِدُ كلَّ ماءٍ ومَنْهَل(3)، إلّا المدِينةَ ومكّةَ، حرَّمهُما(4) اللَّه عليه(5)، وقامَتِ(6) الملائَكةُ بأبوابِهِما(7) ".
وذكَرَ الحديثَ، بطُوله(8)(9)(10).--------------------------------------------
(1) في م: "غيرها" بدل: "غير ما".
(2) خفقة: أي في اضطراب واختلاف من أهله، وقيل: معناه في غفلة من الناس. انظر: غريب الحديث للخطابي 2/ 500.
(3) وقع في الأصل: "وسهل"، وهو تحريف عن "منهل"، والمنهل هو من المياه ما يكون على الطريق، والمثبت من د 4.
(4) في الأصل، ف 3: "حرسها".
(5) في الأصل، ف 3: "عنه".
(6) هذه الكلمة سقطت من ف 3.
(7) في ف 3، م: "بأبوابها".
(8) هذه الكلمة سقطت من الأصل، ف 3، م.
(9) أخرجه أحمد في مسنده 23/ 210 (14954)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/ 381 - 382 (5694) من طريق محمد بن سابق، به. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (52)، والحاكم في المستدرك 4/ 530، من طريق إبراهيم بن طهمان، به، وإسناده صحيح. وانظر: المسند الجامع 4/ 431 - 432 (3056).
(10) جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 218)