وهذا أوضَحُ شيءٍ في سُقُوطِ وُجُوبِ غُسلِ يوم الجُمُعةِ.
وفيه دَليلٌ على أنَّ حديثَ صفوانَ بن سُلَيم ليسَ على ظاهِرِهِ(1).
والأصلُ في الفَرائضِ أن لا تجِبَ إلّا بيَقِينٍ، ولا يقِينَ في إيجابِ غُسلِ الجُمُعةِ، مع ما وصَفْنا.
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَرْوان، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بن يحيى قاضِي القُلْزُم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن عليِّ بن الجارُودِ، قال(2): حدَّثنا عبدُ اللَّه بن هاشِم، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن همّام(3)، عن قَتادةَ، عنِ الحَسَنِ، عن سَمُرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من تَوضَّأ يومَ الجُمُعةِ، فبِها ونِعمَتْ، ومنِ اغتسَلَ، فالغُسلُ أفضَلُ".
قال أبو عُمر: "نِعمَتْ" في هذا الحديثِ وما كان في معناهُ، لا تُكتَبُ إلّا بالتّاءِ، ولا يُوقَفُ عليها إلّا بالتّاءِ، وهِي مجزُومةٌ في الوصلِ والوقفِ، إلّا أن تتَّصِلَ بساكِنٍ بعدَها فتُكسرُ.
وسُئل أبو حاتِم(4): من أينَ دخلَ التَّأنِيثُ في: نِعمَتْ؟ فقال: أرادُوا: نِعمَتِ الفِعلةُ، أو: نِعمَتِ الخَصْلةُ(5).--------------------------------------------
(1) زاد هنا في د 4: "في قوله: واجب على كل مسلم".
(2) أخرجه في المنتقى (285). وأخرجه أحمد في مسنده 33/ 280، 344، 346 (20089، 20174، 20177)، والدارمي (1548)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 119، والطبراني في الكبير 7/ 240 (6817)، والبيهقي في الكبرى 3/ 190، من طريق همام، به، وإسناده ضعيف، فإن الحسن لم يسمعه من سمرة. وانظر: المسند الجامع 7/ 165 (4959).
(3) وقع في الأصل: "عن هشام"، خطأ. وهو همام بن يحيى بن دينار العوذي، أبو عبد اللَّه، البصري. انظر: تهذيب الكمال 30/ 302.
(4) هو سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السجستاني النحوي المقرئ البصري، من أئمة علوم القرآن، واللغة، والشعر، توفي قرابة عام خمسين ومئتين. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 175، وتهذيب الكمال 12/ 201.
(5) إنما سأل أبو حاتم شيخه الأصمعي عن ذلك، فأجابه بهذا الجواب، كما في تاج العروس 30/ 492.
وفيه دَليلٌ على أنَّ حديثَ صفوانَ بن سُلَيم ليسَ على ظاهِرِهِ(1).
والأصلُ في الفَرائضِ أن لا تجِبَ إلّا بيَقِينٍ، ولا يقِينَ في إيجابِ غُسلِ الجُمُعةِ، مع ما وصَفْنا.
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَرْوان، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بن يحيى قاضِي القُلْزُم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن عليِّ بن الجارُودِ، قال(2): حدَّثنا عبدُ اللَّه بن هاشِم، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن همّام(3)، عن قَتادةَ، عنِ الحَسَنِ، عن سَمُرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من تَوضَّأ يومَ الجُمُعةِ، فبِها ونِعمَتْ، ومنِ اغتسَلَ، فالغُسلُ أفضَلُ".
قال أبو عُمر: "نِعمَتْ" في هذا الحديثِ وما كان في معناهُ، لا تُكتَبُ إلّا بالتّاءِ، ولا يُوقَفُ عليها إلّا بالتّاءِ، وهِي مجزُومةٌ في الوصلِ والوقفِ، إلّا أن تتَّصِلَ بساكِنٍ بعدَها فتُكسرُ.
وسُئل أبو حاتِم(4): من أينَ دخلَ التَّأنِيثُ في: نِعمَتْ؟ فقال: أرادُوا: نِعمَتِ الفِعلةُ، أو: نِعمَتِ الخَصْلةُ(5).--------------------------------------------
(1) زاد هنا في د 4: "في قوله: واجب على كل مسلم".
(2) أخرجه في المنتقى (285). وأخرجه أحمد في مسنده 33/ 280، 344، 346 (20089، 20174، 20177)، والدارمي (1548)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 119، والطبراني في الكبير 7/ 240 (6817)، والبيهقي في الكبرى 3/ 190، من طريق همام، به، وإسناده ضعيف، فإن الحسن لم يسمعه من سمرة. وانظر: المسند الجامع 7/ 165 (4959).
(3) وقع في الأصل: "عن هشام"، خطأ. وهو همام بن يحيى بن دينار العوذي، أبو عبد اللَّه، البصري. انظر: تهذيب الكمال 30/ 302.
(4) هو سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السجستاني النحوي المقرئ البصري، من أئمة علوم القرآن، واللغة، والشعر، توفي قرابة عام خمسين ومئتين. انظر: سير أعلام النبلاء 10/ 175، وتهذيب الكمال 12/ 201.
(5) إنما سأل أبو حاتم شيخه الأصمعي عن ذلك، فأجابه بهذا الجواب، كما في تاج العروس 30/ 492.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 247)