قال: قَدِمتُ على عَهدِ رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم من سَفرٍ، فقال: "انْتَظِرِ الغَداءَ يا(1) أبا أُميّةَ"، فقلتُ: إنِّي صائمٌ، قال: "ادْنُ منِّي حتّى أُخبِرَكَ عنِ المُسافِرِ، إنَّ اللَّهَ وضَعَ عنهُ الصِّيامَ، ونِصفَ الصَّلاةِ".
حدَّثنا سعيدُ بن نَصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(2): حدَّثنا ابنُ عُليّةَ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن أبي نَضْرةَ، قال: مرَّ عِمْرانُ بن حُصَينٍ في مَجْلِسِنا، فقال: غَزَوتُ معَ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم يُصلِّ إلّا رَكْعتينِ حتّى رجَعَ إلى المدينةِ، وحَجَجتُ معهُ، فلم يُصلِّ إلّا رَكْعتينِ، حتّى رجَعَ إلى المدينةِ، وشهِدتُ معهُ الفتحَ، فأقامَ بمكّةَ ثماني عَشْرةَ، لا يُصلِّي إلّا رَكْعتينِ، ثُمَّ يقولُ لأهْلِ البَلدِ: "صلُّوا أربعًا، فإنّا قومٌ سَفرٌ". واعْتَمرتُ معهُ ثلاثَ عُمَرٍ لا يُصلِّي إلّا رَكْعتينِ.
فهذا يدُلُّكَ على أنَّ الإمامةَ لا تنقُلُ فرضًا عن حالِهِ، ألا تَرى إلى قولِهِ صلى الله عليه وسلم لمن خَلْفَهُ من أهلِ الحَضَرِ: "صلُّوا أربعًا فإنّا قومٌ سفرٌ"؟ وكذلك قال عُمرُ لأهلِ مكّةَ أيضًا، حينَ صلَّى بهم، ثُمَّ سلَّمَ من رَكْعتينِ وقال لهم: أتِمُّوا صَلاتَكُم، فإنّا قومٌ سَفرٌ(3).
فلمّا لم يكُنِ اتِّباعُ الإمام يحمِلُ المُقيمَ إذا صلَّى خلفَ المُسافِرِ، على أن يَجْتزِئَ برَكعتينِ، ويقتصِرَ على السَّلام معهُ؛ لأنَّ كلًّا على فرْضِهِ، وكان المُسافِرُ--------------------------------------------
(1) حرف النداء لم يرد في د 4، ف 3.
(2) في المصنَّف 2/ 205 (8174). وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (12)، وأحمد في مسنده 33/ 104، 110 (19871، 19878)، وأبو داود (1229)، وابن خزيمة (1643)، والطبراني في الكبير 18/ 209 (515)، والبيهقي في الكبرى 3/ 157، من طريق إسماعيل بن علية، به. وانظر: المسند الجامع 14/ 216 - 217 (10837). وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
(3) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 213 (404).
حدَّثنا سعيدُ بن نَصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(2): حدَّثنا ابنُ عُليّةَ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن أبي نَضْرةَ، قال: مرَّ عِمْرانُ بن حُصَينٍ في مَجْلِسِنا، فقال: غَزَوتُ معَ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم يُصلِّ إلّا رَكْعتينِ حتّى رجَعَ إلى المدينةِ، وحَجَجتُ معهُ، فلم يُصلِّ إلّا رَكْعتينِ، حتّى رجَعَ إلى المدينةِ، وشهِدتُ معهُ الفتحَ، فأقامَ بمكّةَ ثماني عَشْرةَ، لا يُصلِّي إلّا رَكْعتينِ، ثُمَّ يقولُ لأهْلِ البَلدِ: "صلُّوا أربعًا، فإنّا قومٌ سَفرٌ". واعْتَمرتُ معهُ ثلاثَ عُمَرٍ لا يُصلِّي إلّا رَكْعتينِ.
فهذا يدُلُّكَ على أنَّ الإمامةَ لا تنقُلُ فرضًا عن حالِهِ، ألا تَرى إلى قولِهِ صلى الله عليه وسلم لمن خَلْفَهُ من أهلِ الحَضَرِ: "صلُّوا أربعًا فإنّا قومٌ سفرٌ"؟ وكذلك قال عُمرُ لأهلِ مكّةَ أيضًا، حينَ صلَّى بهم، ثُمَّ سلَّمَ من رَكْعتينِ وقال لهم: أتِمُّوا صَلاتَكُم، فإنّا قومٌ سَفرٌ(3).
فلمّا لم يكُنِ اتِّباعُ الإمام يحمِلُ المُقيمَ إذا صلَّى خلفَ المُسافِرِ، على أن يَجْتزِئَ برَكعتينِ، ويقتصِرَ على السَّلام معهُ؛ لأنَّ كلًّا على فرْضِهِ، وكان المُسافِرُ--------------------------------------------
(1) حرف النداء لم يرد في د 4، ف 3.
(2) في المصنَّف 2/ 205 (8174). وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (12)، وأحمد في مسنده 33/ 104، 110 (19871، 19878)، وأبو داود (1229)، وابن خزيمة (1643)، والطبراني في الكبير 18/ 209 (515)، والبيهقي في الكبرى 3/ 157، من طريق إسماعيل بن علية، به. وانظر: المسند الجامع 14/ 216 - 217 (10837). وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
(3) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 213 (404).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 344)