وقد زعمَ بعضُ أهلِ العِلم بالحديثِ، أنَّ هذا الحديثَ مُنْقطِعٌ؛ لأنَّ عُبيدَ(1) اللَّه لم يلقَ عُمرَ.
وقال غيرُهُ: هُو مُتَّصِلٌ مُسْندٌ، ولقاءُ عُبَيدِ اللَّه لأبي واقِدٍ اللِّيثيِّ غير مدفُوع، وقد سمِعَ عُبيدُ اللَّه من جماعةٍ من الصَّحابةِ، ولم يذكُر أبو داودَ في بابِ ما يُقْرأُ به في العيدينِ إلّا هذا الحديثَ(2). وهذا يدُلُّ على أَنَّهُ عندَهُ مُتَّصِلٌ صحيحٌ.
واختلَفتِ الآثارُ أيضًا في هذا البابِ، وكذلك اختلَفَ الفُقهاءُ أيضًا فيه(3).
فقال مالكٌ: يقرأُ في صَلاةِ العيدينِ بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، ونحوهما.
وقال الشّافِعيُّ بحديثِ أبي واقدٍ اللِّيثيِّ هذا في {ق}، و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}.
وقال أبو حنيفةَ: يقرأُ فيهما بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}، وما قرأ من شيءٍ أجزأهُ.
وقال أبو ثورٍ: يقرأُ في العيدينِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.--------------------------------------------
= والطبراني في الكبير 3/ 281 (3305) من طريق ابن عيينة، به، وهو حديث صحيح. وانظر: المسند الجامع 18/ 519 (15375).
(1) في م: "عبد اللَّه". انظر ما قبله، وهو عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الباهلي، أبو عبد اللَّه المدني الفقيه. انظر: تهذيب الكمال 19/ 73.
(2) سنن أبي داود (1154). قلنا: وتصحيح الترمذي للحديث.
(3) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 1/ 377، والأم للشافعي 7/ 215، والمدونة لسحنون 1/ 246، ومسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه، ص 131 (483)، والأوسط لابن المنذر 4/ 325، والإشراف له 2/ 176، ومختصر اختلاف العلماء 1/ 373.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 357)