ولذلك قال: {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} [البقرة: 118]، {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ} [التوبة: 69]، وقال: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} [الصف: 5]، وقال: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [الشورى: 14]، وقال: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22]، وقال: {بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [المؤمنون: 70]، وقال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} [الجاثية: 23]، وقال: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17]، وقال: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ} الآيةَ [فاطر: 42 - 43]، وقال: {وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} [محمد: 32]، وقال: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14]، إلى آياتٍ كثيرةٍ في معنى ما ذكَرْنا، كلُّها تدُلُّ على مُعانَدةِ الكُفّارِ، وأنَّهُم إنَّما كَفرُوا بالمُعاندةِ والاسْتِكبارِ.
وقال عز وجل: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]، وقولُهُ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115].
وقوله صلى الله عليه وسلم: "من مات لا يُشرِكُ باللَّه شيئًا دخلَ الجنّةَ، ومن ماتَ وهُو يُشرِكُ باللَّه شيئًا، فهُو في النّارِ"(1).
وجعلَ اللَّهُ عز وجل في بعضِ الكبائرِ حُدُودًا، جَعلَها طُهرةً، وفرضَ كفارّاتٍ في كِتابِهِ للذُّنُوبِ، من التَّقرُّبِ إليه بما يُرضيهِ، فجعَلَ على القاذِفِ جَلْدَ--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (19708)، وأحمد في مسنده 22/ 372، و 23/ 59، 261، 375 (14488، 14711، 15016، 15200)، وعبد بن حميد (1063) ومسلم (93)، وابن خزيمة في التوحيد 2/ 852، وأبو يعلى (2278)، وأبو عوانة (31، 32)، وابن مندة في الإيمان (74، 75) من حديث جابر بن عبد اللَّه. وانظر: المسند الجامع 3/ 405 - 407 (2149، 2150 و 2151).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 392)