فقال: إنَّهُ تُصيبُهُ الجَنابةُ من اللَّيلِ. فأمرَهُ أن يغسِلَ ذَكرهُ، ويتوضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ، ثُمَّ يَرْقُد(1).
وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال(2): حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن دينارٍ، أنَّهُ سمِعَ عبد اللَّه بن عُمر، يقولُ: سألَ عُمرُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم: أينامُ أحدُنا وهُو جُنُبٌ؟ فقال: "نعَمْ إذا توضَّأ، ويَطْعمُ إن شاءَ".
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسينِ العَسْكريُّ، قال: حدَّثنا فهدُ(3) بن سُليمان، قال: حدَّثنا القَعْنبيُّ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عن عُمرَ، قال: قلتُ: يا رسُولَ اللَّه، أيَنامُ أحدُنا وهُو جُنُبٌ؟ قال: "نعَمْ إذا توضَّأ".
وفي هذا البابِ أيضًا حديثُ عائشةَ، اختُلِفَ في ألفاظِهِ عن الزُّهريِّ، وغيرِهِ، وعندَ الزُّهريِّ في ذلك حديثانِ، أحدُهُما: عن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، والآخرُ: عن عُروةَ، عن عائشةَ.
فمِنْ أصحابِ الزُّهريِّ من يَرْويهِ عن أبي سلَمةَ، عن عائشةَ، قالت: كان رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ أن ينامَ وهُو جُنُبٌ، توضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 9/ 167 (5190)، والدارمي (762)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 127، وأبو نعيم في الصلاة (49) من طريق سفيان، به، وإسناده صحيح. وانظر: المسند الجامع 10/ 41 - 42 (7210).
(2) أخرجه في مسنده (657). وأخرجه أحمد في مسنده 1/ 302 (165)، وابن الجارود في المنتقى (95)، وابن خزيمة (211، 212)، وابن حبان 4/ 18 (1216) من طريق سفيان بن عيينة، به، وإسناده صحيح.
(3) في ف 3: "فهر"، خطأ. وهو فهد بن سليمان النحاس المصري. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/ 89، والإكمال لابن ماكولا 7/ 60، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين 9/ 41.
(4) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 408)