تبرَّز لحاجتِهِ، فأُتِيَ بعَرْقِ لحم، فأكلَ منهُ، ولم يَمسَّ ماءً. قال ابنُ جُريج: فذكَرتُهُ لعَمرِو بن دينارٍ فعَرَفهُ، وزاد فيه: إنَّهُ قيلَ لهُ: ألا تتوضَّأ؟ فقال: "ما أرَدتُ الصَّلاةَ فأتوضأ"(1).
وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال(2): حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمرٍو، قال: سمِعتُ سعيد بن الحُويرِثِ، يقولُ: سمِعتُ ابن عبّاسٍ، يقولُ: كُنّا عندَ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فخرَجَ من الغائطِ، فأتي بطعام، فقيلَ لهُ: ألا تَتَوضَّأ، فقال: "أأُصلي فأتَوضَّأ؟ ".
ورواهُ أيُّوبُ(3) وحمّادُ بن زيدٍ(4) وغيرُهُما، عن عَمرِو بن دينارٍ بإسنادِهِ مِثلهُ.
قالوا: ففي هذا الحديثِ أنَّ الوُضُوءَ لا يكونُ إلّا لمن أرادَ الصَّلاةَ. وفي ذلك دَفْعٌ للوُضُوءِ عندَ النَّوم، وعندَ الأكلِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 3/ 462، و 4/ 345، و 5/ 307 (2016، 2570، 3260)، ومسلم (374) (121)، والنسائي في السنن الكبرى 6/ 255 (6703)، وأبو عوانة (769)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 91، من طريق ابن جريج، به. وانظر: المسند الجامع 8/ 381 (5948).
(2) في مسنده (478). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (24949)، وأحمد في مسنده 3/ 406 (1932)، والدارمي (767)، ومسلم (374) (119)، والترمذي في الشمائل (179)، وأبو عوانة (766)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 90، والبيهقي في الكبرى 1/ 42، من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه أحمد أيضًا 4/ 339 (2558)، وأبو عوانة (772)، وابن حبان 12/ 8 (5208)، والطبراني في الأوسط 3/ 22 (2344)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 254، من طريق عمرو بن دينار، به.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 5/ 373 (3382)، وعبد بن حميد (690) من طريق أيوب، به.
(4) أخرجه الطيالسي (2888)، ومسلم (374) (118)، وأبو عوانة (868) من طريق حماد بن زيد، به.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 416)