أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أُهْدِي لهُ ضبٌّ، فلم يأكُلْهُ، فقامَ عليهم سائلٌ، فأرادَتْ عائشةُ أن تُعْطيَهُ، فقال لها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أتُعطيهِ ما لا تأكُلينَ؟ "(1).
فاحتجَّ من كرِهَ أكلَ الضَّبِّ بهذه الأحاديثِ، فأمّا حديثُ زيدِ بن وَهْبٍ فمُختَلفٌ في إسنادِهِ(2).
وقد رَوَى ابنُ مسعُودٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّ اللَّهَ لم يُهلكْ قومًا، أو لم يَمْسَخْ قومًا، فيَجْعل لهم نَسْلًا، ولا عاقِبةً.
وهُو مُعارِضٌ مُدافِعٌ لحديثِ زيدِ بن وَهْبٍ هذا.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(3): حدَّثنا وكيعٌ، عن مِسْعَرٍ، عن عَلْقمةَ بن مَرْثدٍ، عن مُغيرةَ بن عبدِ اللَّه اليَشْكُريِّ، عنِ المعرُورِ بن سُوَيدٍ، عن عبدِ اللَّه، قال: قالت أُمُّ حبيبةَ زَوْجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ أمتِعني بزَوْجي رسُولِ اللَّه، وبأبي أبي سُفيانَ، وبأخي مُعاويةَ. قال: فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّكِ قد سَألتِ اللَّهَ لآجالٍ مضرُوبةٍ، وأيام مَعدُودةٍ، وأرْزاقٍ مَقْسُومةٍ، ولن(4) يُعجِّلَ شيئًا قبلَ حِلِّه، أو يُؤَخِّر شيئًا عن أجلِهِ، ولو كُنتِ سألتِ اللَّهَ أن يُعيذَكِ من عَذابِ القبرِ، أو عَذابِ النّارِ، كان خيرًا لكِ،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 41/ 399 - 400 (24817) والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 201، والطبراني في الأوسط 5/ 212 (5116)، والبيهقي في الكبرى 9/ 325، من طريق حماد بن سلمة، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 69 - 70 (16833).
(2) تنظر التفاصيل في كتابنا: المسند المصنف المعلل 19/ 394 - 395.
(3) في المصنَّف (12154). وعنه أخرجه مسلم (2663) (32)، وأبو بكر الفريابي في القدر (147). وأخرجه أحمد في مسنده 6/ 230 - 231 (3700)، وابن أبي عاصم في السنة (262) من طريق وكيع، به. وأخرجه أبو يعلى (5313)، والحاكم في المستدرك 2/ 381، من طريق مسعر، به. وانظر: المسند الجامع 12/ 76 - 77 (9229).
(4) في الأصل، ف 3، م: "أن".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 437)