وذكر أبو بكر بن أبي شَيْبةَ(1)، عن إسماعيلَ بن عيّاشٍ، عن محمدِ بن زيادٍ الألهانيِّ وشُرحبيلَ بن مُسلِم، عن أبي أُمامةَ الباهِليِّ: أنَّهُ كان لا يمُرُّ بمُسلِم، ولا يهُوديٍّ، ولا نَصْرانيٍّ، إلّا بدأهُ بالسَّلام.
ورُوي عنِ ابنِ مسعُودٍ وأبي الدَّرداءِ وفَضالةَ بن عُبيدٍ: أنَّهُم كانوا يبدءُونَ أهلَ الذِّمّةِ بالسَّلام(2).
وعن ابنِ عبّاسٍ(3)، أنَّهُ كتبَ إلى رجُلٍ من أهلِ الكِتابِ: السَّلامُ عليكَ(4).
وعنهُ أيضًا أنَّهُ قال: لو قال لي فِرعونُ خيرًا، لرَدَدتُ عليه مِثلَهُ.
ورَوَى الوليدُ بن مُسلِم، عن عُروةَ بن رُوَيم، قال: رأيتُ أبا أُمامةَ الباهِليَّ يُسلِّمُ على كلِّ من لقِيَ من مُسلِم وذِمِّيٍّ، ويقولُ: هي تحيّةٌ لأهلِ مِلَّتِنا، وأمانٌ لأهلِ ذِمَّتِنا، واسمٌ من أسماءِ اللَّه نُفْشيهِ بيننا.
وقيل لمحمدِ بن كعبٍ القُرَظيِّ: إنَّ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ سُئلَ عنِ ابتِداءِ أهلِ الذِّمّةِ بالسَّلام(5) فقال: نرُدُّ عليهم، ولا نَبْدؤُهُم. فقال: أمّا أنا، فلا أرى بأسًا أن نَبَدأهُم بالسَّلام. قيل لهُ: لم؟ قال: لقولِ اللَّه عز وجل: {فَاصْفَحْ(6) عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 89].
ومذهَبُ مالكٍ في ذلك، كمذهبِ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ. وأجازَ ذلك ابنُ وَهْبٍ.
وقد يحتمِلُ عِندي حديثُ سُهَيلٍ، أن يكون معنى قولِهِ: "لا تبدؤُوهُم".--------------------------------------------
(1) أخرجه في المصنَّف (26265).
(2) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (26266).
(3) في الأصل، م: "ابن مسعود".
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (26262).
(5) هذه الكلمة سقطت من الأصل، م.
(6) في الأصل، ف 3: "فأعرض".
ورُوي عنِ ابنِ مسعُودٍ وأبي الدَّرداءِ وفَضالةَ بن عُبيدٍ: أنَّهُم كانوا يبدءُونَ أهلَ الذِّمّةِ بالسَّلام(2).
وعن ابنِ عبّاسٍ(3)، أنَّهُ كتبَ إلى رجُلٍ من أهلِ الكِتابِ: السَّلامُ عليكَ(4).
وعنهُ أيضًا أنَّهُ قال: لو قال لي فِرعونُ خيرًا، لرَدَدتُ عليه مِثلَهُ.
ورَوَى الوليدُ بن مُسلِم، عن عُروةَ بن رُوَيم، قال: رأيتُ أبا أُمامةَ الباهِليَّ يُسلِّمُ على كلِّ من لقِيَ من مُسلِم وذِمِّيٍّ، ويقولُ: هي تحيّةٌ لأهلِ مِلَّتِنا، وأمانٌ لأهلِ ذِمَّتِنا، واسمٌ من أسماءِ اللَّه نُفْشيهِ بيننا.
وقيل لمحمدِ بن كعبٍ القُرَظيِّ: إنَّ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ سُئلَ عنِ ابتِداءِ أهلِ الذِّمّةِ بالسَّلام(5) فقال: نرُدُّ عليهم، ولا نَبْدؤُهُم. فقال: أمّا أنا، فلا أرى بأسًا أن نَبَدأهُم بالسَّلام. قيل لهُ: لم؟ قال: لقولِ اللَّه عز وجل: {فَاصْفَحْ(6) عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 89].
ومذهَبُ مالكٍ في ذلك، كمذهبِ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ. وأجازَ ذلك ابنُ وَهْبٍ.
وقد يحتمِلُ عِندي حديثُ سُهَيلٍ، أن يكون معنى قولِهِ: "لا تبدؤُوهُم".--------------------------------------------
(1) أخرجه في المصنَّف (26265).
(2) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (26266).
(3) في الأصل، م: "ابن مسعود".
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (26262).
(5) هذه الكلمة سقطت من الأصل، م.
(6) في الأصل، ف 3: "فأعرض".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 459)