النُّفُوسِ أنَّه قليلٌ، وما الأغلبُ عندَ الناسِ أنَّه كثيرٌ. وهذا لا يُضبَطُ؛ لاختلافِ آراءِ الناسِ وما يقعُ في نُفُوسِهم.
وأمَّا الشَّافعيُّ(1)، فحدَّ في ذلك حدًّا بينَ القَليلِ والكثيرِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إذا كان الماءُ قُلَّتينِ لم تَلحقْه نجاسةٌ". أو: "لم يَحمِلْ خبَثًا". وهو حديثٌ يَرويه محمدُ بنُ إسحاقَ والوَليدُ بنُ كثيرٍ جميعًا، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزُّبير(2).
وبعضُ رُواةِ الوليدِ بنِ كثيرٍ يقولُ فيه: عنه، عن محمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جَعفَرٍ(3).--------------------------------------------
(1) الأمّ: 1/ 18، وينظر: مختصر المُزنيّ: 8/ 101، وحلية العلماء في مختصر مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشيّ القفّال 1/ 78.
(2) سيأتي تخريجه بعد قليل.
(3) أخرجه الشافعيُّ في الأمّ 1/ 23، وأبو داود (63)، وابن الجارود في المنتقى (44) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار/ مسند ابن عباس 2/ 731 (1108)، وابن أبي حاتم في العلل 1/ 545 وابن الأعرابي في معجمه (65)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 63 (1253)، والدارقطني في السنن 1/ 8 (2) و 1/ 9 - 10 (3 - 5) و (7 - 11) و 1/ 14 (13) و (14)، والحاكم في المستدرك 1/ 133، والبيهقي في الكبرى 1/ 260 (1277) من طرق عن الوليد بن كثير، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، الوليد بن كثير: هو المخزوميُّ، وهو ثقة كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (7452)، قال أبو داود بعد أن رواه عن محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن عليٍّ الحُلواني: "وهذا لفظ ابن العلاء"، وقال عثمان والحسن بن عليٍّ: "عن محمد بن عبّاد بن جعفر" ثم قال أبو داود: "وهو الصواب".
قلنا: وخالفه أبو حاتم الرازي فيما نقل عنه ابنه في العلل 1/ 546، قال: "محمد بن عبّاد بن جعفر ثقة، ومحمد بن جعفر بن الزُّبير ثقة، والحديثُ لمحمد بن جعفر بن الزُّبير أشبه" وتبعه على ذلك ابن مندة كما في نصب الراية 1/ 106، وأمّا الدارقطني فإنه جمع بين الروايتين، قال بعد أن أطال في بيان طرق هذا الحديث وعرض وجوه الاختلاف الواردة فيه في علله 12/ 434 - 436 (2872)، وفي بداية سننه 1/ 5 - 11: "فلمّا اختُلف على أبي أسامة في إسناده أحببنا أن نعلم منْ أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك، فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعًا، عن محمد بن جعفر بن الزُّبير، ثم أتبعَهُ عن محمد بن عبّاد بن جعفر، فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة، وصحّ أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، =
وأمَّا الشَّافعيُّ(1)، فحدَّ في ذلك حدًّا بينَ القَليلِ والكثيرِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إذا كان الماءُ قُلَّتينِ لم تَلحقْه نجاسةٌ". أو: "لم يَحمِلْ خبَثًا". وهو حديثٌ يَرويه محمدُ بنُ إسحاقَ والوَليدُ بنُ كثيرٍ جميعًا، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزُّبير(2).
وبعضُ رُواةِ الوليدِ بنِ كثيرٍ يقولُ فيه: عنه، عن محمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جَعفَرٍ(3).--------------------------------------------
(1) الأمّ: 1/ 18، وينظر: مختصر المُزنيّ: 8/ 101، وحلية العلماء في مختصر مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشيّ القفّال 1/ 78.
(2) سيأتي تخريجه بعد قليل.
(3) أخرجه الشافعيُّ في الأمّ 1/ 23، وأبو داود (63)، وابن الجارود في المنتقى (44) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار/ مسند ابن عباس 2/ 731 (1108)، وابن أبي حاتم في العلل 1/ 545 وابن الأعرابي في معجمه (65)، وابن حبّان في صحيحه 4/ 63 (1253)، والدارقطني في السنن 1/ 8 (2) و 1/ 9 - 10 (3 - 5) و (7 - 11) و 1/ 14 (13) و (14)، والحاكم في المستدرك 1/ 133، والبيهقي في الكبرى 1/ 260 (1277) من طرق عن الوليد بن كثير، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، الوليد بن كثير: هو المخزوميُّ، وهو ثقة كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (7452)، قال أبو داود بعد أن رواه عن محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن عليٍّ الحُلواني: "وهذا لفظ ابن العلاء"، وقال عثمان والحسن بن عليٍّ: "عن محمد بن عبّاد بن جعفر" ثم قال أبو داود: "وهو الصواب".
قلنا: وخالفه أبو حاتم الرازي فيما نقل عنه ابنه في العلل 1/ 546، قال: "محمد بن عبّاد بن جعفر ثقة، ومحمد بن جعفر بن الزُّبير ثقة، والحديثُ لمحمد بن جعفر بن الزُّبير أشبه" وتبعه على ذلك ابن مندة كما في نصب الراية 1/ 106، وأمّا الدارقطني فإنه جمع بين الروايتين، قال بعد أن أطال في بيان طرق هذا الحديث وعرض وجوه الاختلاف الواردة فيه في علله 12/ 434 - 436 (2872)، وفي بداية سننه 1/ 5 - 11: "فلمّا اختُلف على أبي أسامة في إسناده أحببنا أن نعلم منْ أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك، فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعًا، عن محمد بن جعفر بن الزُّبير، ثم أتبعَهُ عن محمد بن عبّاد بن جعفر، فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة، وصحّ أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)