وكلُّهُم كرِهَ خُرُوجَ النِّساءِ الشَّوابِّ إلى الاسْتِسقاءِ، ورخَّصُوا في خُرُوج العَجائزِ.
ولم يختلِفُوا في الجَهرِ في صَلاةِ الاستِسقاءِ.
وقال مالكٌ(1): لا بأسَ أن يُسْتَسقى في العام مرّةً، أو مرَّتينِ، أو ثلاثًا، إذا احتاجُوا إلى ذلك.
وقال الشّافِعيُّ(2): إن لم يُسقَوْا يومَهُم ذلك، أحبَبتُ أن يُتابَع الاستِسقاءُ ثلاثةَ أيام، يُصنعُ في كلِّ يوم منها، كما صُنِع في الأوَّلِ.
وقال إسحاقُ: لا يخرُجُونَ إلى الجبّانِ(3) إلّا مرّةً واحِدةً، ولكِن يجتمِعُونَ في مَساجِدِهِم، فإذا فرغُوا من الصَّلاةِ، ذَكَرُوا اللَّه، ويدعُو الإمامُ يومَ الجُمُعةِ على المِنْبرِ ويُؤَمِّنُ النّاسُ(4).
أخبَرنا محمدُ بن إبراهيم بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمن، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال(5): أخبرنا عليُّ بن حُجرٍ، قال:--------------------------------------------
(1) انظر: المدونة 2/ 244.
(2) انظر: الأوسط لابن المنذر 4/ 375، والإشراف له 2/ 192.
(3) الجبّان، والجبّانة، بالتشديد: الصحراء، وتسمى بهما المقابر، لأنها تكون في الصحراء، تسمية للشيء بموضعه. انظر: لسان العرب 13/ 85.
(4) انظر: الأوسط لابن المنذر 4/ 275، والإشراف له 2/ 192.
(5) في الكبرى 2/ 328 (1851)، وهو في المجتبى 3/ 165. وأخرجه ابن خزيمة (1789)، والبغوي في شرح السنة (1168) من طريق علي بن حجر، به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (612)، وفي جزء رفع اليدين (93)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 323، وابن حبان 7/ 107 (2859) من طريق إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه أحمد في مسنده 19/ 75، و 20/ 277 (12019، 12949) من طريق حميد، عن أنس، به، وإسناده صحيح. وانظر: المسند الجامع 1/ 376 - 377 (537).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 24)