وقال: ذكرتُ لعبدِ الرَّحمنِ بن مهديٍّ حديثَ عائشةَ: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا بعَثَ بالهَدْي، وحديثَ أُمِّ سلَمةَ: إذا دخلَ العَشْرُ، فبَقِي عبدُ الرَّحمنِ، ولم يأتِ بجوابٍ، فذكَرتُهُ ليَحْيَى بن سعيدٍ، فقال يحيى: ذاك لهُ وجهٌ، وهذا لهُ وجهٌ، حديثُ عائشةَ: إذا بعثَ بالهَدْيِ وأقامَ، وحديثُ أُمِّ سلمةَ: إذا أرادَ أن يُضحِّي بالمِصرِ.
قال أحمدُ: وهكذا أقولُ. قيل لهُ: فيُمسِكُ عن شَعْرِهِ وأظفارهِ؟ قال: نعم، كلُّ من أرادَ أن يُضحِّي. فقيل لهُ: هذا على الذي بمكّةَ؟ فقال: لا، بل على المُقيم.
وقال: هذا الحديثُ رواهُ شُعبةُ، عن مالكٍ، عن عَمرِو(1) بن مُسلِم، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أُمِّ سلمةَ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم(2).
ورواهُ ابنُ عُيَينةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حُمَيدٍ، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أُمِّ سَلَمةَ، رَفعهُ إلي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم(3).
قال: وقد رواهُ يحيى بن سَعيدٍ القطّانُ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حُمَيدٍ هكذا، ولكِنَّهُ وقَفهُ على أُمِّ سَلَمةَ. قال: وقد رواهُ محمدُ بن عَمرٍو، عن شيخ مالكٍ. قيلَ لهُ: إنَّ قَتادةَ يروي عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ: أنَّ أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كانوا--------------------------------------------
(1) هكذا في النسخ، وقد تقدم قريبًا أن اسمه: عُمر بن مسلم، وتقدم هناك تخريج الحديث، وهذا صحيح أيضًا فهو يقال فيه: عُمر، وعَمرو. انظر: تهذيب الكمال 22/ 240.
(2) سلف تخريجه قريبًا في هذا الباب.
(3) أخرجه الحميدي (293)، وإسحاق بن راهوية (1815)، وأحمد في مسنده 44/ 75 (26474)، والدارمي (1948)، ومسلم (1977) (39، 40)، وابن ماجة (3149)، والنسائي في المجتبى 7/ 212، وفي الكبري 4/ 336 (4438)، وأبو عوانة (7787، 7788)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/ 131 (5511، 5512)، والطبراني في الكبير 23/ 266 (565)، والبيهقي في الكبرى 9/ 266، والبغوي في شرح السنة (1127) من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 666 - 667 (17619).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 77)