قال أبو عُمر: حَسبُكَ بجوابِ أبي هريرةَ في هذا البابِ، وهو الذي روَى حديثَ وُلُوغِ الكَلبِ في الإناءِ، وحديثَ غسل اليَدِ قبلَ إدخالِها فيه.
ورُويَ عن ابنِ عباسٍ مِن وُجوهٍ، أنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ(1). وقال ابنُ عباسٍ: الماءُ يُطهِّرُ ولا يُطَهَّرُ(2). وقال سعيدُ بنُ المُسيِّب: الماءُ طهُورٌ لكُلِّ ما أصابَ(3).
وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى وجَماعةٍ مِن التَّابعينَ: الماءُ لا يُنجِّسُه شيءٌ(4).
وروَى شُعبةُ، عن يَزيدَ الرِّشْكِ، عن مُعاذةَ، عن عائشةَ: الماءُ لا يُنجِّسُه شيءٌ(5). وعن عبدِ اللَّه بن مسعُودٍ، مثلَه(6).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن جرير الطبريّ في تهذيب الآثار/ مسند ابن عباس 2/ 720 (1082) عن محمد بن المثنّى، عن محمد بن جعفر غُندر، به. وإسناده ضعيفٌ، سُلمى بن عتّاب مجهول، لم يروِ عنه غير توبة العنبريّ، وذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 312 (1364) لم يذكُرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان وحده في الثقات 4/ 345 (3263)، وجدّه لا يُعرف.
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنِّف 1/ 109 (397) و 1/ 297 (1114)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (1522)، وابن جرير الطبريّ في تهذيب الآثار 2/ 692، وابن المنذر في الأوسط 1/ 374 (182).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 1/ 78 (256) و 1/ 297 (1142) من طريق معمر بن راشد، عن قتادة السدوسي، عن عكرمة مولاه، عنه.
(3) ينظر: المصنَّف لابن أبي شيبة (1542) و (1526)، والبيهقي في الكبرى 1/ 259 (1269).
(4) ينظر: المصنَّف لابن أبي شيبة باب (مَن قال: الماء طُهورٌ لا يُنجِّسُه شيءٌ) حديث (1513) فما بعد.
(5) أخرجه ابن الجعد في مسنده (1515)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (1383) من طريقين عن شعبة بن الحجاج، به. وزادا: "ولكن يبدأ الرجل فيغسل يديه ثلاثًا، لقد رأيتُني أنا ورسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم نغتسل من إناء واحد".
وبمعناه أخرجه البيهقيُّ في الكبرى 1/ 268 (1314) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة بن الحجاج، به، عنها رضي الله عنها أنها قالت: "ليست على الماء جنابة"، ورجال إسناده ثقات. معاذة: هي بنت عبد اللَّه العَدَويّة، أمّ الصهباء البصْريّة.
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنِّف 1/ 79 بإسناد ضعيف عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرتُ عن ابن مسعود، أنه قال: "إذا اختَلَط الماءُ والدمُ، فالماءُ طهُورٌ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)