حديثٌ ثانيَ عشَرَ لعبدِ اللَّه بن أبي بكرٍ
مالكٌ(1)، عن عبدِ اللَّه بن أبي بكرٍ، عن أبيه، عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ، عن عائشةَ، أنَّها قالت: يا رسُولَ اللَّه، إنَّ صفيّةَ بنتَ حُييٍّ قد حاضَتْ، فقال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لعلَّها تحبِسُنا، ألم تكُن طافَتْ مَعكُنَّ بالبيتِ؟ " قُلن: بَلَى، قال: "فاخرُجْنَ".
هذا حديثٌ صحيحٌ لم يُختَلف في إسنادِهِ، ولا في مَعناهُ(2). ورُوي عن عائشةَ من وُجُوهٍ كثيرةٍ صِحاح.
وفيه من الفِقهِ: أنَّ الحائضَ لا تَطُوفُ بالبيتِ.
وهُو أمرٌ مُجتَمعٌ عليه، لا أعْلَمُ خِلافًا فيه، إلّا أنَّ طائفةً، منهُم أبو حنيفةَ، قالوا: لا يَنْبغي أن يَطُوفَ أحَدٌ إلّا طاهِرًا، فإن طافَ غيرُ طاهِرٍ من جُنُبٍ، أو حائضٍ، فيُجزئهِ، وعليه دمٌ(3).
وقال مالكٌ(4) والشّافِعيُّ(5)، وأكثرُ أهلِ العِلم: لا يُجزئه، وعليه أن يعُودَ إليه طاهِرًا، ولو من بلدِهِ، إن كان طَوافًا واجِبًا.
وقد بيَّنّا الحُجّةَ في ذلك، في بابِ ابنِ شِهاب، عن عُروةَ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 550 - 551 (1232).
(2) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (1434)، وسويد بن سعيد (515)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند البخاري (328) والبيهقي 5/ 163، وعبد الرحمن بن القاسم عند النسائي في المجتبى 1/ 194 وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 42/ 276 (25442)، ومحمد بن الحسن الشيباني (468)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (1211) (385) والبيهقي 5/ 63.
(3) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 2/ 393، والإشراف لابن المنذر 3/ 364.
(4) انظر: المدونة 1/ 427.
(5) انظر: الأم 2/ 195.
مالكٌ(1)، عن عبدِ اللَّه بن أبي بكرٍ، عن أبيه، عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ، عن عائشةَ، أنَّها قالت: يا رسُولَ اللَّه، إنَّ صفيّةَ بنتَ حُييٍّ قد حاضَتْ، فقال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لعلَّها تحبِسُنا، ألم تكُن طافَتْ مَعكُنَّ بالبيتِ؟ " قُلن: بَلَى، قال: "فاخرُجْنَ".
هذا حديثٌ صحيحٌ لم يُختَلف في إسنادِهِ، ولا في مَعناهُ(2). ورُوي عن عائشةَ من وُجُوهٍ كثيرةٍ صِحاح.
وفيه من الفِقهِ: أنَّ الحائضَ لا تَطُوفُ بالبيتِ.
وهُو أمرٌ مُجتَمعٌ عليه، لا أعْلَمُ خِلافًا فيه، إلّا أنَّ طائفةً، منهُم أبو حنيفةَ، قالوا: لا يَنْبغي أن يَطُوفَ أحَدٌ إلّا طاهِرًا، فإن طافَ غيرُ طاهِرٍ من جُنُبٍ، أو حائضٍ، فيُجزئهِ، وعليه دمٌ(3).
وقال مالكٌ(4) والشّافِعيُّ(5)، وأكثرُ أهلِ العِلم: لا يُجزئه، وعليه أن يعُودَ إليه طاهِرًا، ولو من بلدِهِ، إن كان طَوافًا واجِبًا.
وقد بيَّنّا الحُجّةَ في ذلك، في بابِ ابنِ شِهاب، عن عُروةَ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 550 - 551 (1232).
(2) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (1434)، وسويد بن سعيد (515)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند البخاري (328) والبيهقي 5/ 163، وعبد الرحمن بن القاسم عند النسائي في المجتبى 1/ 194 وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 42/ 276 (25442)، ومحمد بن الحسن الشيباني (468)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (1211) (385) والبيهقي 5/ 63.
(3) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 2/ 393، والإشراف لابن المنذر 3/ 364.
(4) انظر: المدونة 1/ 427.
(5) انظر: الأم 2/ 195.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 107)