قال: حدَّثنا سيّارٌ أبو الحَكَم(1)، عن طارِقِ بن شِهاب، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إنَّ بينَ يَدَيِ السّاعةِ التَّسْليمَ على الخاصّةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ حتّى تُعِينَ المرأةُ زَوْجَها على التِّجارةِ، وقَطْعَ الأرْحام، وفُشُوَّ القَلَم، وظُهُورَ شَهادةِ الزُّورِ، وكِتْمانَ شَهادةِ الحقِّ"(2).
قال أبو عُمر: أمّا قولُهُ في هذا الحَديثِ: "وفُشُوَّ القَلَم" فإنَّهُ أرادَ ظُهُورَ الكِتابِ(3)، وكثرةَ الكُتّابِ.
رَوَى المُباركُ بن فَضَالةَ، عنِ الحسنِ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تقُومُ السّاعةُ حتّى يُرفَع العِلمُ، ويَفِيضَ المالُ، ويَظْهَرَ القَلَمُ، ويَكثُرَ التُّجّارُ"(4). قال الحسنُ: لقد أَتَى علينا زَمانٌ، إنَّما يُقالُ: تاجِرُ بني فُلانٍ، وكاتِبُ بني فُلانٍ، ما يكونُ في الحيِّ إلّا التّاجِرُ الواحِدُ، والكاتِبُ الواحِدُ. قال الحسنُ: واللَّه إن كان الرَّجُلُ ليأتي الحيَّ العَظِيمَ، فما يجِدُ به كاتِبًا.--------------------------------------------
(1) قال بشار: هكذا في النسخ وفي بعض مصادر التخريج، وهو خطأ صوابه: سيار أبو حمزة الكوفي، فقد ذكر المزي روايته عن طارق بن شهاب، ورواية بشير أبي إسماعيل عنه. وسبب الخطأ من بشير بن سليمان أبي إسماعيل فهو الذي كان يقول فيه: "سيار أبو الحكم"، قال المزي: "وهو وهم منه" (تهذيب الكمال 12/ 319 - 316). وقال الإمام أحمد: هو سيار أبو حمزة، وليس قولهم "سيار أبو الحكم" بشيء، أبو الحكم ما له ولطارق بن شهاب إنما هو سيار أبو حمزة. العلل لابنه 1/ 97، 209. وقال الدارقطني: "قول البخاري -يعني في ترجمة سيار أبي الحكم- سمع طارق بن شهاب، وهم منه وممن تابعه على ذلك، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما" (تهذيب الكمال 12/ 316)، وقال مثل ذلك في العلل (762).
(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1049)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 263 (1590)، والحاكم في المستدرك 4/ 445 - 446، من طريق أبي نعيم، به. وأخرجه أحمد في مسنده 6/ 415 - 416 (3870)، والشاشي (765) من طريق بشير بن سلمان، به. وانظر: المسند الجامع 12/ 234 - 235 (9439).
(3) في ي 1: "به ظهور الكتابة" بدل: "ظهور الكتاب".
(4) أخرجه الطيالسي (1267) من طريق المبارك، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، مرفوعًا بنحوه.
قال أبو عُمر: أمّا قولُهُ في هذا الحَديثِ: "وفُشُوَّ القَلَم" فإنَّهُ أرادَ ظُهُورَ الكِتابِ(3)، وكثرةَ الكُتّابِ.
رَوَى المُباركُ بن فَضَالةَ، عنِ الحسنِ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تقُومُ السّاعةُ حتّى يُرفَع العِلمُ، ويَفِيضَ المالُ، ويَظْهَرَ القَلَمُ، ويَكثُرَ التُّجّارُ"(4). قال الحسنُ: لقد أَتَى علينا زَمانٌ، إنَّما يُقالُ: تاجِرُ بني فُلانٍ، وكاتِبُ بني فُلانٍ، ما يكونُ في الحيِّ إلّا التّاجِرُ الواحِدُ، والكاتِبُ الواحِدُ. قال الحسنُ: واللَّه إن كان الرَّجُلُ ليأتي الحيَّ العَظِيمَ، فما يجِدُ به كاتِبًا.--------------------------------------------
(1) قال بشار: هكذا في النسخ وفي بعض مصادر التخريج، وهو خطأ صوابه: سيار أبو حمزة الكوفي، فقد ذكر المزي روايته عن طارق بن شهاب، ورواية بشير أبي إسماعيل عنه. وسبب الخطأ من بشير بن سليمان أبي إسماعيل فهو الذي كان يقول فيه: "سيار أبو الحكم"، قال المزي: "وهو وهم منه" (تهذيب الكمال 12/ 319 - 316). وقال الإمام أحمد: هو سيار أبو حمزة، وليس قولهم "سيار أبو الحكم" بشيء، أبو الحكم ما له ولطارق بن شهاب إنما هو سيار أبو حمزة. العلل لابنه 1/ 97، 209. وقال الدارقطني: "قول البخاري -يعني في ترجمة سيار أبي الحكم- سمع طارق بن شهاب، وهم منه وممن تابعه على ذلك، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما" (تهذيب الكمال 12/ 316)، وقال مثل ذلك في العلل (762).
(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1049)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 263 (1590)، والحاكم في المستدرك 4/ 445 - 446، من طريق أبي نعيم، به. وأخرجه أحمد في مسنده 6/ 415 - 416 (3870)، والشاشي (765) من طريق بشير بن سلمان، به. وانظر: المسند الجامع 12/ 234 - 235 (9439).
(3) في ي 1: "به ظهور الكتابة" بدل: "ظهور الكتاب".
(4) أخرجه الطيالسي (1267) من طريق المبارك، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، مرفوعًا بنحوه.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 137)