عن ثابتٍ، عن مُسلِم بن يَسارٍ، قال: ما من عملي شيءٌ إلّا وأنا أخافُ أن يكونَ قد دَخَلهُ ما يُفسِدُهُ، إلّا الحُبَّ في اللَّه(1).
قال: وحدَّثنا عَمرُو بن مرزُوقٍ، قال: حدَّثنا عِمرانُ القَطّانُ، عن قَتادةَ، عن مُسلِم بن يَسارٍ، قال: مرِضتُ مَرْضةً، فلم يَكُن في عَملي شيءٌ أوثَقَ في نَفْسي من قوم كنتُ أُحِبُّهُم في اللَّه(2).
وذكر ابنُ المُباركِ(3)، عن فُضَيلِ بن غَزْوانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ، عن عبدِ اللَّه في قولِهِ: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [الأنفال: 63]، قال: نزلَتْ في المُتحابِّينَ في اللَّه.
وحدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن مَسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسْكينٍ، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجرٍ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بن سُلَيمانَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن زكريّا، قال: حدَّثنا ليثٌ، عن عَمرِو بن مُرّةَ، عن مُعاويةَ بن سُوَيدِ بن مُقرِّنٍ، عنِ البَراءِ بن عازِب، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أوثَقَ عُرَى الإسلام، أن تُحِبَّ في اللَّه، وتُبغِضَ في اللَّه"(4).
قال أبو عُمر: فمِن الحُبِّ في اللَّه، حُبُّ أولياءِ اللَّه، وهُمُ الأتْقِياءُ، العُلماءُ، الفُضلاءُ. ومن البُغضِ في اللَّه، بُغضُ من حادَّ اللَّه، وجاهَرَ بمَعاصيهِ، أو ألحَدَ في صِفاتِهِ، وكفَرَ به، وكذَّبَ رُسُلهُ، أو نحوَ هذا كلِّهِ.
وأمّا قولُهُ: "في ظِلِّ اللَّه" فإنَّهُ أرادَ، واللَّهُ أعلمُ، في ظِلِّ عَرْشِهِ، وقد يكونُ الظِّلُّ،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 293، من طريق حماد بن سلمة، به.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 293، من طريق عمرو بن مرزوق، به.
(3) أخرجه في الزهد (363).
(4) أخرجه الطيالسي (783)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (35479)، وأحمد في مسنده 30/ 488 (18524)، والروياني (399)، والبيهقي في شعب الإيمان (14، 9511) من طريق ليث، به، وإسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. وانظر: المسند الجامع 3/ 89 (1691).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 266)