العطاءَ فيه لأهلِ المدِينةِ؟ فقال: لا أدرِي. فقال أبو الزِّنادِ: كُنّا نرَى أنَّ ابنَ شِهابٍ لا يُسألُ عن شيءٍ إلّا وُجِدَ عِندهُ عِلمُهُ. قال أبو الزِّنادِ: فسألَني هشامٌ، فقلتُ: في المُحرَّم. قال هشامٌ لابنِ شِهابٍ: يا أبا بكرٍ، هذا عِلمٌ قد أفدتهُ اليوم. فقال ابنُ شِهابٍ: مجلِسُ أمِيرِ المُؤمِنِين أهلٌ أن يُفادَ منهُ العِلمُ.
قال مُصعبٌ(1): وكان أبو الزِّنادِ مُعادِيًا لربِيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ. قال: وكان أبو الزِّنادِ وربِيعةُ فقِيهَيْ أهلِ المدِينةِ في زَمانِهِما.
وذكر الحُلوانيُّ في كِتابِ "المعرِفةِ" عنِ ابنِ أبي مريم، عنِ اللَّيثِ، عن عبدِ ربِّهِ بنِ سعِيدٍ، قال: رأيتُ أبا الزِّنادِ دخلَ مسجِد رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم ومعهُ من الأتباع مِثلُ ما مع السُّلطانِ، من بينِ سائِلٍ عن حديثٍ، وبينِ سائِلٍ عن فِقهٍ، وبينِ سائِلٍ عن فرِيضةٍ، وبينِ سائِلٍ عن شِعْرٍ(2).
قال: وحدَّثنا عليُّ بن المدِينيِّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، قال: سألتُ سُفيان الثَّورِيَّ، قلتُ لهُ: كيفَ رأيتَ أبا الزِّنادِ؟ قال: أوكان ثمَّ أمِيرٌ غيرَهُ!
حدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو الميمُونِ، قال: حدَّثنا أبو زُرعةَ، قال(3): سمِعتُ أحمدَ بن حَنْبلٍ يقولُ: أبو الزِّنادِ أعلمُ من ربِيعةَ. فقلتُ لأحمد: حديثُ ربيعةَ كيف هُو؟ قال: ثِقةٌ، وأبو الزِّنادِ أعلمُ منهُ.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهيرٍ، قال(4): حدَّثنا سُليمانُ بن أبي شيخ، قال: ولَّى عُمرُ بن عبدِ العزيزِ أبا الزِّنادِ بيتَ مالِ الكُوفةِ.--------------------------------------------
(1) المصادر السابقة.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 5/ الترجمة 227 من طريق الليث.
(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي، ص 412 - 413.
(4) في تاريخه الكبير، السفر الثالث 2/ 266 (2812).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 288)