وقد روى هذا العنى جماعةٌ من الصَّحابةِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وحدَّثنا سعِيدُ بن نَصْرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذِيُّ، قال: حدَّثنا الحُميدِيُّ، قال(1): حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا طَلْحةُ بن يحيى، عن عمَّتِهِ عائشةَ بنتِ طلحةَ، عن خالتِها أُمِّ المُؤمِنِينَ، قالت: أُتِي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بصَبِيٍّ من صِبيانِ الأَنْصارِ ليُصلِّي عليه، فقلتُ: طُوبَى لهُ، عُصفُورٌ من عصافِيرِ الجنّةِ، لم يعمَلْ سوءًا، ولم يُدرِكهُ ذَنبٌ(2)، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أو غيرَ ذلك يا عائشةُ؟ إنَّ اللَّهَ خلقَ الجنّةَ وخلَقَ لها أهلها، وخلَقهُم في أصلابِ آبائهِم، وخلَقَ النّارَ، وخلَقَ لها أهلها، وخلَقهُم في أصلابِ آبائهِم".
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
= سمِعَ أبا الطُّفيلِ يُحدِّثُ، عن حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يَدخُلُ الملكُ على النُّطفةِ بعدَ ما تستقِرُّ في الرَّحِم بأربعِينَ أو بخمسٍ وأربعِينَ ليلةً، فيقولُ: أي ربِّ ذَكرٌ أو أُنثى؟ فيقولُ اللَّهُ تبارك وتعالى، فيَكتُبُ". قال: "ثُمَّ يكتُبُ عَملهُ، ورِزقهُ، وأجلهُ، وأثَرهُ، ثُمَّ تُطوَى الصَّحِيفةُ، فلا يُزادُ على ما فيها، ولا يُنقصُ".
قال عليُّ بن المدِينيِّ: وحدَّثنا يزِيدُ بن هارُونَ، قال: حدَّثنا منصُورُ بن حيّانَ الأسدِيُّ، قال: حدَّثنا أبو الطُّفيلِ، قال: سمِعتُ عبد اللَّه بن مسعُودٍ يقولُ: الشَّقِيُّ من شَقِي في بَطنِ أُمِّهِ. قال: ففزِعتُ إلى حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ، فقلتُ: إنِّي سمِعتُ عبد اللَّه بن مسعُود يقولُ: الشَّقِيُّ من شقِي في بطنِ أُمِّهِ. فقال: وما أنكرَتَ من ذلك؟ سمِعتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إنَّ المرأةَ إذا حملَتْ، فأتَتْ على أربعِينَ يومًا، نزلَ إليها مَلكٌ، فإذا قَضَى اللَّهُ عز وجل في خلقِ ما في بَطنِها ما قَضَى، قال الملكُ: يا رَبِّ، أذكرٌ أم أُنثى؟ فيقْضِي اللَّهُ عز وجل إلى المَلكِ، ويكتُبُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ ما رِزقُهُ؟ فيَقْضِي اللَّهُ عز وجل إلى الملكِ، ويكتُبُ الملكُ، ثُمَّ يقولُ: يا ربِّ، أشَقِيٌّ أم سعِيدٌ؟ فيقضِي اللَّهُ عز وجل إلى الملكِ، فيكتُبُ الملكُ، ثُمَّ تُطوَى الصَّحِيفةُ، فتكونُ مع الملكِ إلى يَوم القِيامةِ".
(1) أخرجه في مسنده (265). وأخرجه أحمد في مسنده 40/ 160 (24132)، والنسائي في المجتبى 4/ 57، وفي الكبرى 2/ 430 - 431 (2085)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 507 - 508، من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 420 - 421 (17334).
(2) في د 2: "يرتكب ذنبًا" بدل: "يدركه ذنبٌ".
وحدَّثنا سعِيدُ بن نَصْرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذِيُّ، قال: حدَّثنا الحُميدِيُّ، قال(1): حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا طَلْحةُ بن يحيى، عن عمَّتِهِ عائشةَ بنتِ طلحةَ، عن خالتِها أُمِّ المُؤمِنِينَ، قالت: أُتِي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بصَبِيٍّ من صِبيانِ الأَنْصارِ ليُصلِّي عليه، فقلتُ: طُوبَى لهُ، عُصفُورٌ من عصافِيرِ الجنّةِ، لم يعمَلْ سوءًا، ولم يُدرِكهُ ذَنبٌ(2)، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أو غيرَ ذلك يا عائشةُ؟ إنَّ اللَّهَ خلقَ الجنّةَ وخلَقَ لها أهلها، وخلَقهُم في أصلابِ آبائهِم، وخلَقَ النّارَ، وخلَقَ لها أهلها، وخلَقهُم في أصلابِ آبائهِم".
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
= سمِعَ أبا الطُّفيلِ يُحدِّثُ، عن حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يَدخُلُ الملكُ على النُّطفةِ بعدَ ما تستقِرُّ في الرَّحِم بأربعِينَ أو بخمسٍ وأربعِينَ ليلةً، فيقولُ: أي ربِّ ذَكرٌ أو أُنثى؟ فيقولُ اللَّهُ تبارك وتعالى، فيَكتُبُ". قال: "ثُمَّ يكتُبُ عَملهُ، ورِزقهُ، وأجلهُ، وأثَرهُ، ثُمَّ تُطوَى الصَّحِيفةُ، فلا يُزادُ على ما فيها، ولا يُنقصُ".
قال عليُّ بن المدِينيِّ: وحدَّثنا يزِيدُ بن هارُونَ، قال: حدَّثنا منصُورُ بن حيّانَ الأسدِيُّ، قال: حدَّثنا أبو الطُّفيلِ، قال: سمِعتُ عبد اللَّه بن مسعُودٍ يقولُ: الشَّقِيُّ من شَقِي في بَطنِ أُمِّهِ. قال: ففزِعتُ إلى حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ، فقلتُ: إنِّي سمِعتُ عبد اللَّه بن مسعُود يقولُ: الشَّقِيُّ من شقِي في بطنِ أُمِّهِ. فقال: وما أنكرَتَ من ذلك؟ سمِعتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إنَّ المرأةَ إذا حملَتْ، فأتَتْ على أربعِينَ يومًا، نزلَ إليها مَلكٌ، فإذا قَضَى اللَّهُ عز وجل في خلقِ ما في بَطنِها ما قَضَى، قال الملكُ: يا رَبِّ، أذكرٌ أم أُنثى؟ فيقْضِي اللَّهُ عز وجل إلى المَلكِ، ويكتُبُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ ما رِزقُهُ؟ فيَقْضِي اللَّهُ عز وجل إلى الملكِ، ويكتُبُ الملكُ، ثُمَّ يقولُ: يا ربِّ، أشَقِيٌّ أم سعِيدٌ؟ فيقضِي اللَّهُ عز وجل إلى الملكِ، فيكتُبُ الملكُ، ثُمَّ تُطوَى الصَّحِيفةُ، فتكونُ مع الملكِ إلى يَوم القِيامةِ".
(1) أخرجه في مسنده (265). وأخرجه أحمد في مسنده 40/ 160 (24132)، والنسائي في المجتبى 4/ 57، وفي الكبرى 2/ 430 - 431 (2085)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 507 - 508، من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 420 - 421 (17334).
(2) في د 2: "يرتكب ذنبًا" بدل: "يدركه ذنبٌ".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 366)