وقال جماعةٌ من العُلماءِ في قولِهِ عز وجل: {نَفْسًا زاكيةً}(1) [الكهف: 74]. قالوا: لم يُذنِب قطُّ.
حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ اللَّه بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن أحمدَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عُبَيدٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا شُعَيبٌ، عن أبي العاليةِ، في قِصَّةِ موسى والخَضِرِ عليهما السلام، قال: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ} [الكهف: 74]. قال: غُلامٌ يلعبُ مع الغِلمانِ، ففتلَ عُنُقهُ(2) فقتلهُ، ولم يَرهُ إلّا موسى، ولو رآهُ القومُ لحالوا بينهُ وبينهُ. قال: أقَتَلْتَ نفسًا زاكِيةً، أو زَكِيّةً. قال: لم تبلُغِ الخَطايا.
وقال ابنُ جُرَيج: أخبَرني يَعلى بن مُسلِم، أنَّهُ سمِعَ سعِيدَ بن جُبَيرٍ يقولُ: وجدَ الخَضِرُ غِلمانًا يلعبُونَ، فأخذَ غُلامًا فأضْجَعهُ وذَبَحهُ بالسِّكِّينِ(3).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا سحنُونٌ وأبو الطّاهرِ(4) وحرملةُ بن يحيى. قالوا: حدَّثنا ابنُ وَهْب(5)، قال: حدَّثني يُونُسُ بن يَزِيد، عنِ ابنِ شِهابٍ، أنَّ عبد الرحمنِ بن هُنَيدةَ--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل، د 2، م: "زاكية". وبها قرأ قُراء الحجاز والبصرة. انظر: تفسير الطبري 18/ 74 - 75.
(2) فتل عنقه: أي لواه. انظر: تاج العروس 30/ 144.
(3) أخرجه البخاري (4726)، وعبد اللَّه بن أحمد في زياداته على المسند 35/ 53 (21119)، والطبري في تفسيره 18/ 75، من طريق ابن جريج، به.
(4) في الأصل، م: "وأبو الظاهر"، خطأ. وهو أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السرح المصري. انظر: تاريخ الإسلام 5/ 1009.
(5) أخرجه في القدر (30). ومن طريقه أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (268)، والفريابي في القدر (142)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 9/ 488 (3873)، واللاكائي في شرح أصول الاعتقاد (1050)، والمزي في تهذيب الكمال 17/ 472 - 473. وأخرجه ابن حبان 14/ 54 (6178) من طريق حرملة بن يحيى، به. وأخرجه الفريابي في القدر (141)، وأبو يعلى (5775)، والآجري في الشريعة (363) من طريق يونس، به.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 372)