حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال(1): حدَّثنا ابنُ الأصبهانيِّ، قال: أخبرنا شرِيكُ بن عبدِ الله، عن عُثمان بنِ عُمَيرٍ أبِي اليَقْظانِ(2)، عن زاذانَ أبي عُمر، عن عُلَيم، قال: كنتُ مع عَبْسٍ الغِفارِيِّ على سطح لهُ، فرأى قومًا يتَحمَّلُونَ(3) من الطّاعُونِ، فقال: يا طاعُونُ خُذني إليكَ. ثلاثًا يقولُها، فقال لهُ عُليمٌ: لمَ تقُولُ هذا؟ ألم يَقُل رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتَمَنَّى أحدُكُمُ الموتَ، فإنَّهُ عِندَ انقِطاع عَملِهِ، ولا يُرَدُّ(4) فيَسْتَعْتِبُ(5) ". فقال عَبْسٌ: إنِّي سمِعتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "بادِرُوا بالموتِ سِتًّا: إمرَةَ السُّفهاءِ، وكَثْرةَ الشُّرَطِ(6)، وبَيع الحُكْم، واستخفافًا بالدَّم، وقَطِيعةَ الرَّحِم، ونَشْأً(7) يتَّخِذُونَ القُرآن مَزامِيرَ، يُقدِّمُونَ الرَّجُل ليُغنِّيهُم بالقُرآنِ، وإن كان أقلَّهُم فِقهًا".--------------------------------------------
(1) في تاريخه الكبير، السفر الثاني 1/ 431. وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 36 (61) من طريق ابن الأصبهاني، به. وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (235)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (38891)، وأحمد في مسنده 25/ 427 (16040)، والبخاري في تاريخه الكبير 7/ 80، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 5، 8 (1389، 13890) من طريق شريك، به. وانظر: المسند الجامع 12/ 372 (9595). وهذا إسناد ضعيف، شريك سيئ الحفظ، وشيخه عثمان بن عمير ضعيف. وقال الدارقطني: تفرد به أبو اليقظان عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، عن عليم الكندي، عن عبس الغفاري (أطراف الغرائب والأفراد 4242).
(2) في د 2: "عمر بن اليقظان"، خطأ. وهو عثمان بن عمير البجلي، أبو اليقظان الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 19/ 469.
(3) يتحملون: يرتحلون. تاج العروس 28/ 342.
(4) في د 2: "يزد".
(5) على بناء الفاعل، أي: يرجع عن الإساءة ويطلب رضا الله بالتوبة.
(6) قوله: "وكثرة الشرط" لم يرد في ت.
(7) النَّشؤة جمع ناشئ، يريد جماعةٌ أحداثًا. يقال: هؤلاء نشء صدق، فإذا طرحوا الهمز، قالوا: هؤلاء نشو صدق. لسان العرب 1/ 170 - 171.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 407)