وقد رُويَ هذا الحديثُ أيضًا عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن رجلٍ من الصحابةِ يقالُ له: أبو العُريانِ بمثلِ حديثِ أبي هريرةَ ومعناه؛ ذكَره أبو جعفرٍ العُقيليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ بنِ أسباطٍ، قال: أخبَرنا أبو نعيم، قال: أخبَرنا أبو خَلْدَة(1)، قال: سألْتُ محمدَ بنَ سيرينَ فقلتُ: أُصلِّي وما أدري أركعتينِ صليْتُ أم أربعًا؟ فقال: حدَّثني أبو العُريانِ أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى يومًا ودخلَ البيْتَ، وكان في البيْتِ رجلٌ طويلُ اليدين، وكان رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُسميه ذا اليدَيْنِ، فقال ذو اليَدَيْنِ: يا رسولَ اللَّه، أقَصُرَتِ الصلاةُ أم نسِيتَ؟ قال: "لم تَقْصُرْ ولم أنسَ". قال: بل نسِيتَ الصلاةَ. قال: فتقدَّمَ فصلَّى بهم رَكْعتينِ، ثم سلَّم، ثم كبَّر فسجَد مثلَ سُجودِه أو أطولَ، ثم كبَّر ورفَع رأسَه، ثم كبَّر وسجَد مثلَ سُجودِه أو أطولَ، ثم كبَّر ورفَع رأسَه. ولم يَحْفَظْ لي أحدٌ سلَّم بعدُ أم لا(2).
وقد قيلَ: إنَّ أبا العُرْيانِ المذكورَ في هذا الحديثِ هو أبو هريرة(3).
وقد روَى قصةَ ذي اليدين عبدُ اللَّه بنُ عمرَ، ومعاويةُ بنُ حُديج، وعِمرانُ بنُ حُصينٍ، وابنُ مَسْعَدَةَ، رجل من الصحابةِ، وكلُّهم لم يَحْفَظْ عنِ النبيِّ عليه السلام، ولا صَحِبَه إلَّا بالمدينةِ مُتأخرًا.--------------------------------------------
(1) هو خالد بن دينار.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 22/ 371 (930)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 5/ 2978 (6934)، وابن الأثير في أسد الغابة 5/ 211 (6091) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، به.
وذكره الدارقطني في علله 10/ 13 (1819) وقال: "وخالفه عبد الصمد بن عبد الوارث، رواه عن أبي خلدة، عن أبي العُرْيان، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر ابن سيرين، وقولُ عبد الصمد أشبَهُ بالصواب".
(3) وقال في الاستيعاب 4/ 1714 (3087): "وقيل: إنه أبو هريرة، وأبو العُريان غلط، لم يقله إلا خالدٌ وحده، وقيل: إنه أبو العُريان الهيثم بن الأسود لا يبعُد أبو العريان أن يكون صاحبًا لسِنِّه، ولرواية كبار التابعين عنه مع رواية عمرو بن حُريث. وهو معدودٌ في الصحابة".
وتعقّبه ابن حجر في الإصابة 7/ 272 (10240) فقال: "وهو خطأ فإن أبا العريان النخعي لا صحبة له، ولا يثبت إدراكه إلّا على بُعد".
وقد قيلَ: إنَّ أبا العُرْيانِ المذكورَ في هذا الحديثِ هو أبو هريرة(3).
وقد روَى قصةَ ذي اليدين عبدُ اللَّه بنُ عمرَ، ومعاويةُ بنُ حُديج، وعِمرانُ بنُ حُصينٍ، وابنُ مَسْعَدَةَ، رجل من الصحابةِ، وكلُّهم لم يَحْفَظْ عنِ النبيِّ عليه السلام، ولا صَحِبَه إلَّا بالمدينةِ مُتأخرًا.--------------------------------------------
(1) هو خالد بن دينار.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 22/ 371 (930)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 5/ 2978 (6934)، وابن الأثير في أسد الغابة 5/ 211 (6091) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، به.
وذكره الدارقطني في علله 10/ 13 (1819) وقال: "وخالفه عبد الصمد بن عبد الوارث، رواه عن أبي خلدة، عن أبي العُرْيان، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر ابن سيرين، وقولُ عبد الصمد أشبَهُ بالصواب".
(3) وقال في الاستيعاب 4/ 1714 (3087): "وقيل: إنه أبو هريرة، وأبو العُريان غلط، لم يقله إلا خالدٌ وحده، وقيل: إنه أبو العُريان الهيثم بن الأسود لا يبعُد أبو العريان أن يكون صاحبًا لسِنِّه، ولرواية كبار التابعين عنه مع رواية عمرو بن حُريث. وهو معدودٌ في الصحابة".
وتعقّبه ابن حجر في الإصابة 7/ 272 (10240) فقال: "وهو خطأ فإن أبا العريان النخعي لا صحبة له، ولا يثبت إدراكه إلّا على بُعد".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)