وعمرُ مُبتدَّيْه(1)، فقال: يا رسولَ اللَّه، أقَصرَتِ الصلاةُ أم نسِيتَ؟ فقال: "مَا قَصُرَتِ الصلاةُ وما نسيتُ". ثم أقبَل رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم على أبي بكرٍ وعمرَ فقال: "ما يقولُ ذو اليدين؟ " قالا: صدَق يا رسولَ اللَّه. فرجَع رسولُ اللَّه، وثابَ الناسُ، فصلَّى ركعتين، ثم سلَّم، ثم سجَد سجدتي السهو(2).
وأخبَرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبي، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: حدَّثنا مَعْدِيُّ بنُ سُليمانَ، قال: حدَّثنا شُعيثُ بنُ مُطيرٍ، ومُطيرٌ حاضرٌ يُصَدِّقُه بمقالتِه. فذكرَ مثلَ ما تقدَّم سواءً إلى آخرِه(3).--------------------------------------------
(1) قوله: "مُبْتدَّيْهِ" من التَّبديد: وهو التَّفريق، يقال: بدَّه يَبُدُّه بدًّا: فرَّقه، وتبدَّد الشيء: تفرَّق. والمراد هنا: أنهما أتياه يمشيان معه من جانبيه أو مفرَّقين كلُّ واحد من ناحية. ونُصب هنا على أنه حالٌ. ينظر: الصحاح، وتاج العروس (بدد).
(2) أخرجه البغويّ في معجم الصحابة 2/ 316 (665) عن ابن أبي خيثمة أحمد بن زهير، به.
وأخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة 1/ 569، والبيهقي في الكبرى 2/ 366 (4098) من طريق عليّ بن بحر بن بَرِّي البغدادي، به. وينظر ما بعده.
(3) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند 27/ 261 (16707)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 116 (2655)، والطبراني في الكبير 4/ 233 (4224)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف 3/ 1355 من طريق محمد بن المثنّى، به. وإسناده ضعيف. معدي بن سليمان: هو أبو سليمان صاحب الطعام ضعيفٌ، وشعيث بن مطير، تفرّد بالرواية عنه معديّ بن سليمان صاحب الطعام، ولم يوثقه أحدٌ، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه 4/ 386: "شعيث ومطير أعرابيّان كانا يكونان في بعض قرى المدينة". قلنا: وأبو مطير: هو ابن سُليم الوادي مجهول الحال كما في التقريب (6715)، وقد فرَّق البخاري في تاريخه الكبير 8/ 20 بينه وبين الراوي عن ذي الزوائد، فأفرد للذي روى عن الأخير ترجمة (2006)، ولمطير الذي روى عن ذي اليدين ترجمة (2005)، وجعلهما أبو حاتم واحدًا، وقال: "روى عن ذي اليدين وذي الزوائد. . . "، وإلى هذا ذهب الحافظان المزّيُّ وابن حجر، ولم يذكرا في الرواة عنه غير اثنين. ينظر: تهذيب الكمال 28/ 90 (6011).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 633)